"الخدعة تستعد للقفز"، عنوان مقال يفغيني ساتانوفسكي، في "كوريير" للصناعات العسكرية، عن أن المشاركين في النزاع السوري يتقاسمون البلاد دون أساس قانوني، وعلى رأسهم أمريكا.

وجاء في المقال: أصبحت المواجهة بين اللاعبين الخارجيين في سوريا أكثر وضوحا. قلة من الناس في العالم يعتقدون اليوم أن الحرب الأهلية هنا شأن داخلي.

هناك قاعدة عسكرية أمريكية في التنف. أعلنت الولايات المتحدة منطقة نصف قطرها 55 كيلومترًا كمنطقة نفوذ لها. وهناك مخيم "الركبان" للاجئين. في ديسمبر 2017، أشار رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فاليرى غيراسيموف، إلى أن البنتاغون لا يستطيع القول على أي أساس ستبقى القاعدة إذا تم تحرير الأراضي السورية من الإرهابيين. وقد لوحظ وصول مركبات مدرعة أمريكية إلى هناك. ووصل الرتل الأول ومعه 600 عسكري أمريكي إلى منطقة التنف في 1 مارس. لا يقوم الأمريكيون بتعزيز الحامية من أجل الذهاب إلى دمشق... لقد قسمت الولايات المتحدة وروسيا مناطق النفوذ والسيطرة. وتعمل آلية مراقبة هذه العملية بنجاح.

أساس الاستراتيجية الأمريكية في الجمهورية العربية السورية الحفاظ على الوضع الراهن لزمن مديد، من أجل الحصول على الوقت اللازم لبناء سلطات تنفيذية محلية بديلة لدمشق في مناطق النفوذ الأمريكية، كما يحاولون أن يفعلوا شرقي نهر الفرات. يجب أن تتكون مثل هذه الهيئات من السنة، وليس من الأكراد القادمين القائمين هناك الآن. ومن دون ذلك، ستكون المنظومة غير مستقرة، وتتعرض باستمرار لمخاطر المصادمات بين العرب والكرد. لكن ذلك يحتاج إلى وقت، وبالتالي، إلى هدوء نسبي. هذا هو السبب في ردة فعل الولايات المتحدة بعصبية شرقي الفرات على عمليات القوات الموالية للحكومة، أو العملية التركية في عفرين.

يرتبط تعزيز الوحدة العسكرية الأمريكية في التنف بالتوترات المتزايدة في المخيم على خلفية التقدم في إجلاء السكان من الغوطة الشرقية. تطالب عمان بإنشاء آليات لاحتواء خروج تلقائي للمسلحين المستائين وعائلاتهم في اتجاه الأردن. في الوقت نفسه، يقوم الأمريكيون بتحويل وضع القاعدة في التنف إلى نظام ثابت على خلفية تقدم القوات الموالية لإيران من الشيعة المحليين واللبنانيين من حزب الله نحو هذه المنطقة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة