"الحرب العالمية الإسلامية لم تعد تهديدا فارغا"، عنوان مقال غريغوري أساتريان، في "فزغلياد"، عن تهديد الثورة الإسلامية الإيرانية العالم أجمع وفقا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وجاء في مقال أساتريان، الباحث السياسي والخبير في سياسة الولايات المتحدة في أفغانستان والشرق الأوسط: 

وفقا لولي العهد السعودي، هناك سياسيون "أسوأ من هتلر". وفي مقدمتهم الزعيم الأعلى لإيران، الذي "يحاول احتلال العالم بأسره". احتاج القضاء على هتلر حربًا عالمية. ولمثل هذه الحرب يستعد السعوديون بالفعل، ويحذرون الجميع من ذلك صادقين. كثيرون لا يصدقونهم، ولكن عبثا. 

هناك عدة عوامل معا، تجعل من حرب الشرق الأوسط الكبيرة واقعاً وشيكاً. 

المنطقة تعيش مواجهة سنية شيعية. المملكة العربية السعودية هي زعيمة العالم السني العربي...وايران الفارسية، زعيمة العالم الشيعي، وتدعم الشيعة في أي مكان في العالم. المواجهة الجيوسياسية بينهما كانت حتمية. والحديث يدور عن أكبر اقتصادين متنافسين في المنطقة (إذا تجاهلنا تركيا)... 

وأخيرا: الشرق الأوسط واحد، والعالم الإسلامي واحد، والراغبون في الزعامة، اثنان. 

كما أن إيران والمملكة العربية السعودية لا تعيشان في فراغ، ويحدث أن تعود تصرفات إحداهما إلى أطراف ثالثة. فمن الجدير بالذكر أن إعلان سلمان تم بعد زيارته التي استغرقت أسبوعين للولايات المتحدة.. 

وكان سيد البيت الأبيض قد قام بأول زيارة رسمية له إلى الرياض، حيث عقدت "القمة العربية الأمريكية الإسلامية" التاريخية وعقدت صفقة أسلحة فلكية مقابل 110 مليارات دولار (رقم قياسي عالمي مطلق). من الواضح أن حاجة السعوديين لأحدث الأسلحة ليست لقتال تنظيم الدولة أو تنظيم القاعدة. فخلا إيران، ليس للمملكة أعداء على الإطلاق... 

ويصل كاتب المقال إلى أن: اندلاع نزاع مسلح مباشر بين العرب السعوديين والفرس لا يزال يعوقه غياب حدود برية مشتركة بينهما، وكذلك الخبرة العسكرية والروح المعنوية في الرياض، حيث لا يرغبون في تعريض حياتهم الأسطورية الغنى للخطر. لكن هناك سببا آخر. وهو أن الحرب بين دولتين يبلغ عدد سكانهما معا أكثر من 100 مليون نسمة (32 - المملكة العربية السعودية ، 80 - إيران) خطوة خطيرة للغاية. 

إن مثل هذا الصراع لن يقتصر على إشراك جميع بلدان العالم الإسلامي. فلن يبقى أحد على الهامش. سوف تدعم الولايات المتحدة بالتأكيد السعوديين. وإلى جانب إيران، ستعمل روسيا والصين بطريقة أو بأخرى. نظريًا، الحديث لا يدور عن حرب إقليمية، إنما عن حرب عالمية إسلامية شاملة. 

نحن أمام حالة يبرّد فيها المدى الوحشي للمأساة المحتملة رؤوس المتهورين الحامية.لذا، فما زال السياسيون في طهران والرياض يفضلون النزال بأيدي الآخرين وعلى أرض غريبة. في سوريا، مثلا. 

( المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة)