رجّح موقع "ستراتفور" الاستخباراتي الأميركي وقوف إسرائيل وراء الضربة الصاروخية التي طالت مطار "التيفور" العسكري (أكبر قاعدة جوية في سوريا) في شرق حمص فجر اليوم (الاثنين)، والتي أدت إلى سقوط 14 قتيلاً على الأقل بينهم إيرانيون، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي شرحه، اتهم الموقع إسرائيل باستخدام صواريخ من طراز "كروز" لتنفيذ الضربة، موضحاً أنّ الطائرة المسيّرة الإيرانية التي حلقت فوق الجولان المحتل في 10 شباط الفائت وكادت أن تشعل مواجهة بين طهران وتل أبيب إثر إسقاط الدفاع الجوي السوري طائرة "أف-16" إسرائيلية، أُطلقت منها. وفيما عاد الموقع إلى تلك الحادثة، ذكّر باتهام إسرائيل فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني آنذاك بأنّه يشغِّل القاعدة، وبزعمه أنّها تُستخدم لنقل الأسلحة إلى مجموعات مختلفة وبينها "حزب الله". 

في المقابل، استدرك الموقع بأنّ المجال الذي تملكه إسرائيل لضرب "حزب الله" وغيره من الأهداف الاستراتيجية محدود جداً، على الرغم من أنّ الأخير عرضة للخطر بسبب مشاركته في الحرب السورية، ومن تمتع تل أبيب بدعم قوي من البيت الأبيض المتشدّد إزاء إيران بشكل خاص.  

في السياق نفسه، بيّن الموقع أنّ الإدانة الشديدة وواسعة النطاق لهجوم دوما "الكيميائي" الذي وقع في 7 نيسان الجاري، أفسح المجال أمام إسرائيل لضرب التيفور.

وفيما نقل الموقع عن بيان البيت الأبيض قوله إنّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون تعهدا الأحد "برد قوي مشترك" على هجوم دوما، وعن البنتاغون نفيه وقوف الولايات المتحدة وراء ضربة التيفور، توقّع أن تشهد سوريا على ضربات جديدة، مذكّراً باستهداف واشنطن قاعدة الشعيرات الجوية في حمص بصواريخ كروز في 6 نيسان الفائت، أي قبل سنة تقريباً. 

ختاماً، تناول الموقع توقعاته للربع الثاني من العام 2018، محذراً من وقوع صدام بين الجيش السوري والقوات التي تسانده من جهة، وإسرائيل من جهة ثانية، ومتخوفاً من اتجاه تل أبيب إلى ضرب "حزب الله" لمنع تحصّن مقاتلين مدعومين إيرانياً بمحاذاة الجولان.