نشرت مجلة "نيويوركر" الأميركية تقريراً للصحافية الأميركية روبين رايت تناولت فيه الضربة الإسرائيلية التي طالت قاعدة "التيفور" العسكرية شرق حمص فجر أمس الإثنين، وحذّرت من أنّ مواجهة واسعة النطاق تشمل إسرائيل و"حزب الله" وإيران تلوح في الأفق.

وانطلقت رايت من "الثمن" الذي يدفعه "حزب الله" نتيجة لدعمه الرئيس السوري بشار الأسد، معتبرةً أنّ عدد عناصره الذين سقطوا في سوريا خير دليل على ذلك. كما رأت رايت أنّ اغتيال، جهاد مغنية، نجل القيادي في "حزب الله" عماد مغنية، يعكس حملة إسرائيل الهادئة والمتصاعدة لتحدي "حزب الله" وإيران وسوريا، معللةً بأنّ مغنية الإبن، كان نجماً صاعداً للحزب. 

وبالعودة إلى ضربة "التيفور"، أوضحت رايت أنّ إسرائيل نفّذت مئات العمليات العسكرية في سوريا على الأقل، مستدركةً بأنّ حملتها تكثّفت في الأشهر الأخيرة مع اقتراب الحرب من نهايتها. 

وفي هذا الإطار، نقلت رايت عن السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة الأميركية، إيتامار رابينوفيتش، تأكيده أنّ إسرائيل غيّرت استراتيجتها مع إدراكها أنّ مصير الحرب السورية حُسم، وأنّ روسيا وإيران و"حزب الله" والأسد هم الفائزون، وقوله "بات "حزب الله" وإيران يمتلكان قواعد محصنة في سوريا، وازدادا قوة مؤخراً". 

من جهته، علّق اللواء الإسرائيلي المتقاعد، عاموس جلعاد، بالقول: "نواجه الآن قراراً إيرانياً حاسماً باستغلال الفراغ في سوريا وانتصار الأسد الوشيك، وهزيمة "داعش" لتوسيع نفوذ "حزب الله" في لبنان على حساب الأراضي السورية، لا سيما في الجولان"، مضيفاً: "يمثّل هذا الواقع تهديداً استراتيجياً. هذه خطة غير مقبولة. نحاول منعهم وحماية إسرائيل"، على حدّ تعبيره.  

من ناحيته، كشف الباحث في "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب والعميد في الاحتياط، شلومو بروم أنّ إسرائيل تعمل على منع إيران و"حزب الله" من تجاوز الخطوط الحمراء، "بما يحول دون تواجدهما بالقرب من الحدود مع إسرائيل". 

ختاماً، حذرّت رايت من أنّ سوريا قد تشهد على تدخل عسكري أوسع نطاقاً نتيجة لقرار الإدارة الأميركية سحب ألفي جندي أميركي من سوريا، إذ نقلت عن رابينوفيتش قوله: "في ظل عدم رغبة الرئيس (دونالد) ترامب في القيام بالمزيد في سوريا- كما يبدو- والتهديدات التي علينا التأقلم معها، وعدم رغبتنا في رؤية المزيد من الإيرانيين وحلفائهم متحصنين في سوريا- فإننا نصعّد خطواتنا. للأسف، نسلك مساراً تصاعدياً في سوريا". 

(The New Yorker)