رغم تراجع حدّة النبرة الأميركية المُهددة بتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا، غير أن الأجواء العسكرية المتوترة لا تزال تسيطر على الأطراف المعنية بالصراع السوري..

وتتوقع مصادر ميدانية مطلعة حصول الضربة الأميركية رغم كل عمليات التهدئة السياسية والخطابية التي حصلت بالأمس، إذ إن قرار العملية العسكرية في سوريا اتخذ.. وبقي التوقيت.

وتلفت المصادر إلى أن نقاط الضعف لدى سوريا وروسيا لناحية الدفاعات الجوية، تنحصر في المنطقة الشرقية، أي في منطقة القامشلي والحسكة ودير الزور، وتالياً، فعلى الرغم من كل الأساطيل البحرية فإن الضربة لتكون ناجحة يجب أن تأتي من شرق سوريا، وإلا فإن الصواريخ والطائرات معرضة للإسقاط عبر الدفاعات الجوية السورية.

وترى المصادر أن إحتمالات توجيه ضربة إلى بعض المطارات الفارغة التي تم إخلاؤها مثل مطار حماة العسكري (كما أخليت غالبية القواعد العسكرية)، وفي هذه الحالة ستستمر الضربة لأقل من 24 ساعة وتستخدم فيها مئات الصواريخ الذكية، لتنتهي من دون حصول أي ردّ، ومن دون أن تؤدي إلى أي تغيير في موازين القوى العسكرية في سوريا.

وتضيف: "لكن إحتمالات أخرى موجودة على الطاولة، وهي أن تستهدف الصواريخ الأميركية الثكنات السورية والتجمعات العسكرية والرادارات ومنصات الدفاع الجوي، ومناطق وجود حلفاء سوريا إضافة إلى القصر الجمهورية وغيرها من المواقع، إضافة إلى تدخل الطائرات الحربية الإسرائيلية لإستهداف مواقع "حزب الله" والحرس الثوري، وفي هذه الحالة ستؤدي هذه الضربات التي ستستمر لأكثر من 24 ساعة إلى تدحرج المعركة وتوسعها، خاصة أن "حزب الله" أبلغ المعنيين أن أي إستهداف لمواقعهم ستؤدي إلى رد فوري وسريع، وهذا ما قد ينطبق على الحرس الثوري".

وتلفت المصادر إلى أن "حزب الله" عمد إلى إخلاء جميع مواقعه في سوريا، ونفذ عملية إنتشار واسعة في مختلف المناطق الحساسة وخطوط التماس، كذلك عمد إلى رفع نسبة الإستنفار في لبنان وسوريا.

وكشفت المصادر إلى أن تقارير ميدانية أشارت إلى حشودات عسكرية كبيرة نقلتها القوات الكردية إلى خطوط التماس مع الجيش السوري في محافظة دير الزور، الأمر الذي يوحي بأن الضربة العسكرية قد تترافق مع عملية عسكرية في المنطقة الشرقية.

وتعتبر المصادر أن الساعات ال48 القادمة ستكون حاسمة لناحية تنفيذ الضربة أو عدم تنفيذها.