بولا مراد

على الرغم من حديث عدد من الخبراء الانتخابيين عن ان المعركة في دائرة «جبل لبنان الثانية» التي تضم قضاء المتن، محسومة النتائج، وانها قد تكون على مقعد نيابي واحد، مع ترجيح تقاسم 4 لوائح تخوض المواجهة الانتخابية من اصل 5 المقاعد النيابية 8 المخصصة للمنطقة، الا ان معطيات الساعات الأخيرة تُظهر دخول عناصر جديدة على الخط قد تحمل مفاجآت تفرزها صناديق الاقتراع في السادس من ايار المقبل.
ولا تتخذ المعركة في المتن كما البقاع الغربي- راشيا مثلا طابع مواجهة ما بين 8 و 14 آذار، وهي ليست كما «الشمال الثالثة» حيث الصراع بين الأقطاب المسيحيين على الزعامة المسيحية، ما يعني ان نتائجها ستكون مؤثرة الى حد بعيد في الانتخابات الرئاسية 2022، فالمعركة في «جبل لبنان الثانية» لها عناوين متعددة، بحيث يخوضها كل فريق لغاية مختلفة وان كان الهدف الأبرز «تثبيت الوجود».
فـ»التيار الوطني الحر» يسعى الى حصد العدد الأكبر من المقاعد، فيتحدث عن 4 محسومة له، ويعمل على حصد المقعد الخامس، من منطلق ان اي خسارة في المنطقة ستدل عمليا الى تراجع في شعبيته وستؤكد وجود امتعاض عوني من الخيارات الأخيرة التي اتخذتها قيادة «التيار» وآخرها استبدال النائب نبيل نقولا بالمرشح سركيس سركيس.
في المقابل، يتعاطى حزب «الكتائب» ورئيسه مع معركة المتن كمعركة وجودية، بحيث يتركز ثقله في هذه الدائرة، بعد خسارته العدد الاكبر من المقاعد في باقي الدوائر نتيجة التقسيمات الادارية التي اعتمدها قانون الانتخابات الجديد. وتؤكد القيادة «الكتائبية» ان هناك مقعدين نيابيين محسومين لها، فيما تسعى الى حصد مقعد ثالث.
أما حزب «القوات» الذي شكل لائحة من وجوه شبابية وجديدة سعيا لرفع الحاصل الانتخابي، فأعلن رئيسه سمير جعجع في آخر اطلالته ان الاحصاءات الجديدة تفيد بامكانية فوزه بمقعدين، بعدما كانت حصته تقتصر على مقعد واحد. وبحسب المعلومات، فقد نجح رهان جعجع على الاعلامية جسيكا عازار التي يبدو انها قادرة على رفع الحاصل الانتخابي للائحة.
من جهته، يتعاطى النائب ميشال المر مع معركة المتن، كمعركة وجودية أيضا، ويؤكد ان لدى لائحته حاصلين انتخابيين. ويشدد على ان كل ما يتردد عن ضعف لائحته وعدم تمكنها من تأمين ولو حاصل واحد، «مجرد عملية ذر رماد في العيون لن تجدي نفعا. فامبراطور المتن سيثبت انه لا يزال في موفعه في السادس من ايار وان من تخلى عنه هو الذي سيخسر وليس العكس».
أما المجتمع المدني الذي قرر خوض المعركة المتنية بأحد أبرز وجوهه الوزير السابق شربل نحاس، فيستبعد خبراء انتخابيون ان يكون قادرا على تأمين الحاصل الانتخابي الذي يبلغ حوالى 13 الف صوت.
وتبلغ حصة منطقة المتن من المقاعد النيابية 8، موزعة ما بين 4 للموارنة، 2 للروم الأرثوذكس، 1 للروم الكاثوليك، ومقعد للأرمن الأرثوذكس. ويبلغ عدد الناخبين في المنطقة نحو 178 الفا يصوت منهم حوالى 100 الف معظمهم من المسيحيين. وتقدّر نسبة الناخبين المسلمين في دائرة جبل لبنان الثانية بـ6% من مجموع الناخبين يتوزعون ما بين 5398 شيعيا، 3354 سنيا و2458 درزيا. ويرجح خبراء انتخابيون ان تتوزع الأصوات المسلمة على اللوائح الـ5 ما يجعلها غير مؤثرة، وان كانت الأكثرية السنية والدرزية قد تصب لمصلحة لائحة «القوات اللبنانية».
اما اللوائح الـ5 التي تخوض المواجهة فهي: لائحة «المتن قلب لبنان» شكلها حزب «القوات اللبنانية» بالتحالف مع عدد من المستقلين وتضم: ادي أبي اللمع (ماروني)، رازي الحاج (ماروني)، شكري مكرزل (ماروني)، جيزال هاشم زرد (مارونية)، آرا كيونيان (أرمن ارثوذكس)، لينه مخيبر (روم ارثوذكس)، جيسيكا عازار (روم أرثوذكس) وميشال مكتف (روم كاثوليك).
لائحة «نبض المتن» التي شكلها حزب «الكتائب اللبنانية» وتضم الى رئيسه النائب سامي الجميل، ندى زعرور (مارونية)، الياس حنكش (ماروني)، فيوليت غزال البلعة (ارثوذكسية)، جوزيف كرم (ماروني)، مازن السكاف (ارثوذكسي)، مخايل الرموز (كاثوليكي)، يغيشه اندونيان (ارمن أرثوذكس).
لائحة «المتن القوي» وتضم النائب ابراهيم كنعان (ماروني)، الياس بو صعب (ارثوذكسي)، ادكار معلوف (كاثوليكي)، غسان الاشقر (ماروني)، غسان مخيبر (ارثوذكسي)، سركيس سركيس (ماروني)، كورين الأشقر (مارونية)، اغوب بقرادونيان (أرمن ارثوذكس).
لائحة «الوفاء المتني» التي شكلها النائب ميشال المر، وهي غير مكتملة وتضم اليه جورج عبود (كاثوليكي)، نجوى عازار (مارونية)، ميلاد السبعلي (ماروني)، شربل ابو جوده (ماروني).
لائحة «كلنا وطني» وهي غير مكتملة أيضا وتضم شربل نحاس (كاثوليكي)، اميل كنعان (ماروني)، نادين موسى (مارونية)، أديب طعمه (ماروني)، فكتوريا زوين (مارونية)، جورح الرحباني (ارثوذكسي).