تكشف اوساط متابعة ان معركة الشمال الثانية تحظى باهتمام سياسي وشعبي على كافة الاراضي اللبنانية، كما ان الانظار تتجه الى حجم القوى والقيادات السياسية التي تعتبر انها تخوض معركتين، معركة الانتخابات النيابية ومعركة رئاسة الحكومة.
ترى اوساط متابعة انه من حق كل القوى والقيادات الطرابلسية حلم الوصول الى رئاسة الحكومة خصوصا ان مدينة طرابلس تعتبر تاريخيا انها عاصمة الحكومات اللبنانية.
وتكشف الاوساط المتابعة ان حصة طرابلس الانمائية في الحكومات الطرابلسية تكون وازنة، بينما في عهد كل حكومات الحريري الوالد الرئيس الشهيد رفيق وابنه الرئيس الحريري لم تحظ هذه المدينة بأي رعاية حكومية خلال توليهما الحكومة ولم تلق أي اهتمام من قبل حكومات الرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام، بل على العكس كان يقدم للطبرابلسيين الوعود تلو الوعود، على امل ان تترجم هذه الوعود، لكنها تبقى وعودا.
وتشير الاوساط الى ان وضع المدينة اليوم لا يشبه الامس، حيث اقتنع معظم الطرابلسيين ان خدمة طرابلس لا يمكن ان يتحقق الا عبر اهلها، خصوصا ان المدينة تلقت الكثير من الوعود اخرها عقد جلسة حكومية استثنائية لاطلاق عدة مشاريع وخدمات ملحة للمدينة لكن هذه الجلسة لم تعقد.
على امل ان يغيب مشهد الحرمان من شوارع طرابلس تقول الاوساط المتابعة ان هناك عزيمة من قبل كافة قوى طرابلس وقياداتها السياسية بالعمل على تغيير هذا الواقع، مؤكدة ان زمن الاهمال الذي غرقت فيه المدينة في السنوات الاخيرة هناك جهود جبارة من قبل الرئيس نجيب ميقاتي لازالته من المشهد الطرابلسي، لافتة الى ان هذه الجهود تترجم فعليا بعد الانتخابات النيابية، ومهما كانت هذه النتائج فان هذه الجهود لن تضيع سدى بل مستمرة في العمل للوصول الى كل ما تحتاج اليه هذه المدينة.
كذلك تكشف الاوساط ان الوزير السابق اشرف ريفي ليس بعيدا عن هذه الاجواء خصوصا انه اول من بادر الى اطلاق وثيقة الشرف التي تفصل السياسة عن الانماء، فقد طالب بتحييد كل الخلافات السياسية عن العمل الانمائي. وكان لافتا اصرار الوزير ريفي على تطبيق هذه الوثيقة من خلال جولاته على كافة القوى السياسية التي دعا خلالها الى ايجاد خطة عمل شفافة وواضحة للنهوض بالمدينة.
في رأي هذه الاوساط انه من المؤكد ان ابرز قيادات طرابلس السياسية عندما وافقت على هذه الوثيقة التي اطلقها الوزير ريفي جاءت هذه الموافقة على خلفية تحييد طرابلس عن كل الصراعات السياسية وترك هذه الخلافات جانبا واللقاء من اجل طرابلس، لذلك ترى الاوساط ان جهود ميقاتي وريفي وكرامي اضافة الى الوزير محمد كبارة ستترجم في الصيف المقبل من خلال اللقاءات والمتابعات والتي ستتمحور حول ملفات اساسية وهامة ابرزها ملف الكهرباء والاشغال والمياه وغيرها من المشاريع الملحة للمدينة.
تقول الاوساط ان هذه الوثيقة التي تم التوافق عليها من كافة قوى وقيادات طرابلس السياسية لم تسقط انما تم تأجيل تفعيلها الى ما بعد الانتخابات النيابية.
وتكشف الاوساط الطرابسية ان نتائج الانتخابات غير مرتبطة بهذه الوثيقة، لكن مما لا شك فيه ان طرابلس تحتاج الى قرار طرابلسي لرفع الحرمان عنها، واعتبرت ان معظم الطرابلسيين ادركوا اهمية ان يكون قرار طرابلس من قلب المدينة وليس من خارجها لذلك فان معظم الاستطلاعات ترى ان هذه الانتخابات ستكون نتائجها مفاجئة للجميع.