لا شيء يستنهض دائرة كسروان - جبيل سوى المزيد من ضخ الكلام غير المجدي وعدم وضوح الرؤية لدى كافة المرشحين من اللوائح، وبغض النظر عن النتائج المرجوة من هذه المعركة الانتخابية على صعيد فوز هذا المرشح او ذاك تبدو الساحة متروكة لصراعات منها ما هو مستحدث ومستجد وقديم يعمل البعض على ايقاظه سبيلاً لشد العصب لدى المقترعين وبعيداً عن رفع الشعارات الرنانة والصور على الطرقات وفي الشوارع تشير اوساط كسروانية الى ان كثرة انتشار صور المرشحين تدل بصورة معاكسة على ان المرشح يريد تعريف الناس به مع ان اهالي الدائرة جميعاً يعرفون كافة المرشحين ولكن ما يطلبونه هو طحين وليس جرش فقط في الطاحونة، ومن هذا المنطلق تتجه هذه الاوساط في عملية سردها للمشهد الانتخابي الى تأكيد الجهل التام واستبعاد الجزم بالربح فيما الخسارة تخيم فوق رؤوس الجميع جراء خوف هذا المرشح من حليفه في اللائحة، وهذا الامر ينطوي وينضوي تحت لوائحه معظم المرشحين وان الخوف يسيطر بصورة ضاغطة على الملتحقين باللوائح كعملية استكمال عددية لا طائل تحتها لينسحب هذا الامر ايضاً على الكبار من بينهم وفق حسابات القانون النسبي، وتلفت هذه الاوساط الى ان لائحة التيار الوطني الحر قد تعزز موقعها بفعل ارتفاع الحاصل الانتخابي وهناك وعي  لصعوبة المعركة القادمة دون ادنى شك، وتتجنب هذه الاوساط الحديث او مقاربة وضعية كل من العميد شامل روكز والمهندس نعمة افرام على خلفية تخطيهم الحاصل لكل منهما ويعملان على رفع الحاصل العام للائحة وهذا اذا ما تحقق سوف ينعكس بشكل ايجابي على بقية اعضاء اللائحة خصوصاً مع العمل في قضاء جبيل وجولات العميد روكز الحاشدة في معظم البلدات من الجرد الى الساحل سبيلاً لترجمة ما ينشده روكز بالعمل على انجاح اكبر عدد من المرشحين لدعم عهد الرئيس ميشال عون، ولا شك ان ما ينطبق على روكز وافرام يمكن اسقاطه على وضعية الوزير السابق فريد هيكل الخازن الذي يسعى الى رفع حواصل رفاقه في لائحته وهناك تعويل على فوز مرشح من جبيل تتقاطع وضعيته على الارض بشكل تنافسي مع المرشح زياد الحواط وهو الدكتور فارس سعيد ولكن لهذه الاوساط اسئلة يمكن وضعها في خانة الامنيات او من جهة ثانية تمثل واقعاً حول جزم اخصام الحواط من التيار الوطني الحر انه يتقدم على الجميع في قضاء جبيل مع ان الاخير توضح مصادره انه سينتظر نتائج صناديق الاقتراع لأن الناس لديهم توجهات مختلفة والصراع دون شك كبير جداً، ومن لائحة «عنا القرار» يمكن ملاحظة اصرار النائب جيلبيرت زوين على تجميع الحاصل بعد هجوم مضاد شنته على الشائعات قابله شحن لقواعدها الشعبية الى الحد الاقصى، ولا يمكن تجاهل قوة الوزير السابق زياد بارود بفضل «تعهده» الانتخابي بالوفاء بكل ما اعلنه في برنامجه الانتخابي مع التسليم انه يستقطب الوجوه الجامعية والهيئات المدنية بصورة كبيرة يضاف اليها كم كبير من المناصرين الذين رأوا بنظافة كفه ما يؤهله لايصال صوت الناس الى البرلمان.
ويبدو ان لائحة «التضامن الوطني» التي يرأسها الوزير السابق جان لوي قرداحي قد قطعت شوطاً مع انها تكتلت مع بعضها في ظرف زمني صعب تحت عنوان الوحدة الوطنية وعدم عزل اي مكون في المنطقة ولكن هناك المرشح ربيع عواد على لائحة التيار الوطني في جبيل تجزم مصادره ان الناس واعون تماماً كيف سيقترعون من جهة ومن ناحية اخرى العمل يداً واحدة مع النائبين سيمون ابي رميا ووليد الخوري لرفع الحاصل الانتخابي العام الا ان الاوساط نفسها تتحدث بكل واقعية ان امكانية فوز مرشحين مارونيين في جبيل امر صعب نظراً لواقع الصوت التفضيلي الذي يفرض نفسه سيفاً مصلتاً على الجميع.