العدو أجبن من أن يأتي بدباباته الى البقاع الغربي وراشيا والى الجنوب


أكد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، أن «العدوان الأميركي على سوريا فشل في تغيير المعادلة لمصلحة «إسرائيل» وبعض الدول الإقليمية، ومشددا ان محدودية العدوان اعتراف أميركي واضح بقوة محور المقاومة وقدرته على إلحاق الهزيمة به، وقال: إن أهالي البقاع الغربي هم أهل الوفاء للشهداء وأهل الوفاء للوعد وأهل الوفاء للنصر».
واشار إلى أن «الدوائر التي يكون فيها مرشح عن حزب الله هو يكون مرشح لحزب الله وايضاً مرشح لحركة امل وكذلك العكس»، وإذ قال «نتوقع من أهالي البقاع الغربي الحضور الاقوى والاكبر والاهم في السادس من ايار»، ومشددا على أن «الحضور القوي في الحكومة ومؤسسات الدولة هو الضمانة الحقيقة للمقاومة وللمعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة».
وأكد نصر الله «أن العدو الصهيوني اجبن من ان يشن اي هجوم بري على اي من قرى راشيا وحاصبيا، مشدداً على أن الانسجام بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية والشعب الذي يحضن الجيش والمقاومة هو اكبر رد استراتيجي على اي تهديد. وإذ سل «هل مصلحة اهل البقاع الغربي في استمرار التحريض على المقاومة وهي التي تشكل ضمانة لوجودهم العزيز والكريم»، أكد أن «المصلحة هي العودة إلى التعايش مع جوارهم السوري».
وأكد أيضا أنه «إن كان احداً لا يزال يبني ويراهن على ان الوضع في سوريا سينهار لمصلحة اميركا او «اسرائيل» او اي دولة اقليمية فهو واهم»، مؤكدا ان «توقيت العدوان الأميركي على سوريا، كان مرتبطاً بوصول المحقيقين الدوليين في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الى سوريا».
وإذ شدد سماحته على أن «واشنطن وباريس تعرفان أن استخدام الكيميائي في دوما مجرد مسرحية عجّلتا بعدوانهما على سوريا»، كشف أن «بعض الدول الخليجية عملت وعرضت الملايين من الدولارات لضرب سوريا بشكل واسع وبكل مؤسساتها»، مشيراً إلى أن واشنطن تعلم بأن اي عدوان واسع على سوريا لا يمكن ان ينتهي بل سيفجر المنطقة بأكملها.
وبين سماحته أن «دول إقليمية راهنت على أن العدوان الثلاثي سيدمر سلاح الجو السوري ومواقع الحرس الثوري والحلفاء»، مؤكداً أن «محدودية العدوان اعتراف أميركي واضح بقوة محور المقاومة وقدرته على إلحاق الهزيمة به كما فعل سابقاً».

وفي كلمة له في المهرجان الانتخابي «يوم الوفا ...للشهداء» في بلدة مشغرة البقاعية، أطل السيد نصر الله عصر امس عبر الشاشة، وقال: «بداية، أود أن أتكلم في الشأن الانتخابي في ما يتعلق بمنطقة أو دائرة البقاع الغربي - راشيا، وكلمة أخرى في التعليق والتوقف قليلا عند الأحداث، التي حصلت في منطقتنا فجر يوم السبت، من عدوان ثلاثي على سوريا، وفهم هذا العدوان وتداعياته».
أضاف «أولا: الهدف من هذا الاحتفال هو التعبير عن تأيدينا السياسي والمعنوي والشعبي للائحة «الغد الأفضل» في دائرة البقاع الغربي - راشيا، رئيسا وأعضاء، التي تتكون من قوى سياسية وشخصيات سياسية محترمة وعزيزة وصديقة ومنسجمة. نقيم هذا المهرجان أولا، للتعبير عن وفائنا لأصدقائنا وإخواننا وحلفائنا، للتعبير عن محبتنا لهم، وللتعبير عن تأييدنا لهم، وللقول لهم إنه يهمنا إنجاحهم فردا فردا، وإننا نؤمن بأن وصولهم إلى المجلس النيابي يشكل مصلحة وطنية تتعدى الأحزاب والتنظيمات والطوائف والمذاهب والجغرافية المناطقية وإن نجاحهم بتأييدكم جميعا فيه قوة لكل المؤمنين بالمقاومة والداعمين لها والمتمسكين بالمعادلة الذهبية، الجيش والشعب والمقاومة، لحماية لبنان. أما ثانيا: ولأننا نعتبر أنفسنا ممثلين في اللائحة حتى على المستوى الخاص والمباشر، لأننا عندما اتفقنا في قيادتي حركة أمل وحزب الله مع الرئيس نبيه بري، اتفقنا على كل الدوائر وفي الدوائر، التي يكون المرشح المتفق عليه من حركة أمل، كما هو الحال في دائرة البقاع الغربي راشيا، كما هو الحال في دائرة الزهراني فإن مرشح حركة أمل هو في الحقيقة مرشح حركة أمل وحزب الله، وفي الدوائر التي يكون المرشح فيها من حزب الله كما في دائرتي زحلة وجبيل، فإن المرشح هو لحزب الله وحركة أمل، وقواعد حزب الله وحركة أمل معنية بأن تتعاطى وتتعامل مع هؤلاء المرشحين على هذا الأساس، وعلى هذه القاعدة، ولذلك ليس من الجديد في هذا الاحتفال، الذي يعني لائحة الغد الأفضل أن أقول إن حزب الله أيضا مسمى، وممثل في هذه اللائحة عبر الأخ العزيز الحاج أبو جعفر نصر الله هو يمثل حركة أمل ويمثل حزب الله على حد سواء».
وتابع: «أنا أعرف كما في الانتخابات السابقة، أعرف اليوم، ماكينة حزب الله الانتخابية في البقاع الغربي - راشيا وهمتكم العالية وحماستكم وإخلاصكم، وأنا أود في المقابل أيضا، أن أؤكد لكم أنه إن شاء الله بعد الفوز في هذه الانتخابات وهذا وعد مني شخصيا، ووعد من أبو جعفر أنكم ستجدون أن أبو جعفر سيمثلكم خير تمثيل كما يمثل إخوانكم وأخواتكم في حركة أمل، وستجدونه أفضل تمثيل لخياركم ولمنطقتكم ولمطالبكم ولأهدافكم إن شاء الله. وهذا هو أملنا أيضا، في وفاء كل هذه اللائحة، رئيسا وأعضاء الذين نعرفهم عن قرب ونعلق عليهم الكثير من الآمال التي تعلقونها أنتم عليهم».

 الحضور القوي في الحكومة ومؤسسات الدولة هو الضمانة الحقيقة للمقاومة

وقال: «أنتقل إلى العام، أولا: في العام أهل البقاع الغربي وراشيا هم جزء أساسي من المقاومة ومن معركة المقاومة دفاعا عن منطقتهم المباشرة، وسأتكلم بها لاحقا، ودفاعا عن وطنهم، ودفاعا عن قضيتهم المقدسة. كانوا جزءا أساسيا في المقاومة وما زالوا وسيبقون إن شاء الله. وإنطلاقا من هذه الموقعية المميزة للبقاع الغربي وراشيا، في تاريخ المقاومة وحاضرها، نقول إن الموقف الطبيعي هو مع هذه اللائحة في الانتخابات، ونرجع إلى الانتخابات، استنادا إلى كل ما ذكرته في يوم الأحد الماضي في مهرجان النبطية، حتى لا أعيد الآن، أنا أفترض أن الإخوة والأخوات نسبيا تابعوا هذا الخطاب أو عرفوا خلاصته، حتى لا أعيد أؤكد لكم أن الحضور القوي في المجلس النيابي، وأن الحضور القوي في الحكومة، وأن الحضور القوي في مؤسسات الدولة، هو ضمانة حقيقية للمقاومة وللمعادلة الذهبية، وللحفاظ على هذه المعادلة. المقاومة كما هي بحاجة إلى قدراتها التسليحية المباشرة، كما هي بحاجة إلى بيئتها الشعبية الحاضنة، هي بحاجة دائما إلى الظهر الآمن، إلى من يحمي ظهرها، إلى من يمنع من يتواطأ عليها أو يطعن ظهرها بالسيوف والخناجر، ومن هنا يأتي موضوع وموقف المقاومة في هذه الانتخابات وفي هذه الدائرة بالتحديد.
أضاف «ثانيا: بالتعاون والتضامن بين رئيس وأعضاء هذه اللائحة، وبالتحديد بين حركة أمل وحزب الله، سيكون كل الفائزين في خدمة أهل هذه المنطقة، على المستوى الخدماتي وعلى المستوى الإنمائي وعلى مستوى رفع الصوت والتمثيل ونقل المطالب ومتابعة الاحتياجات، هناك إنجازات حصلت في الفترة الماضية، المرشحون تحدثوا عنها في مناسبات عديدة، وهم أيضا مطلعون على حاجات هذه المنطقة وعلى أولوياتها، ولذلك، أنا لا أعود إلى تكرار هذه المسائل كما أفعل في بقية المهرجانات. هناك حاجات على المستوى الوطني، النواب الفائزون من هذه الدائرة سيكونون جزءا من حملة الهم الوطني، وبعد فوزهم سيحملون الهم الوطني ويحملون هم هذه المنطقة، لكن بالتحديد أنا أختار عادة قضية معينة، بالتحديد أعتقد أن موضوع الليطاني، نهر الليطاني ومشروع الليطاني وبحيرة القرعون ونظافة هذا النهر، والحفاظ على هذه الثروة المائية التي هي من أعظم نعم الله علينا، والتي يتطلع إليها العدو من خلف الحدود ومن خلف الحواجز، ثم تهدر من بين أيدينا، هذه يجب أن تكون أولوية مطلقة. البقاع الغربي وراشيا وكل منطقة هي مستفيدة بالدرجة الأولى من خيرات هذا النهر، من بقائه صافيا ونقيا ومتدفقا حيا سواء على مستوى الشرب أو على المستوى الزراعي أو على المستوى الاقتصادي، أو على المستوى السياحي، «وجعلنا من الماء كل شيء حي»، هذه مسؤولية، طبعا النواب سيتحملونها، في موازنة 2017 -2018 وبجهد مشترك ومتكامل بين كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة».

 لأهالي منطقة البقاع الغربي مصلحة وجودية للبقاء في اراضيهم وقراهم

وتابع «ثالثا: أيضا في ما يتصل بأهل البقاع الغربي وراشيا، سكان هذه المنطقة، من خصوصيات هذه المنطقة، هو هذا التنوع بين المسلمين والمسيحيين وسنة وشيعة ودروزا ويعيشون معا، هذه الوجودات هي وجودات أصيلة، ولها تاريخها، شخصياتها وعلماؤها وزعماؤها وعائلاتها وقواها السياسية وبيوتاتها، ما هي مصلحة سكان هذه المنطقة وأهل هذه المنطقة، أريد أن أتكلم من ثلاث زوايا: الزاوية الأولى: المصلحة الوجودية، يعني مصلحتهم في بقائهم في أرضهم، ومصلحتهم في بقائهم في قراهم ومدنهم وبلداتهم وحقولهم ومزارعهم، هذه أسميها المصلحة الوجودية. فنحن في منطقة محاذية، البقاع الغربي وراشيا ميزتهم مثل الجنوب تماما، الآن الجنوب له تقسيم اسمه محافظات وإدارة، لكن في مواجهة العدو وفي مواجهة العدوان وفي مواجهة الاحتلال، في مواجهة حرب 82 وفي 2006 خلال سنوات المقاومة، الجنوب والبقاع الغربي وراشيا كانا جبهة واحدة، هذا شأن، ضمانتنا فيه من؟ حماية هذه المنطقة كجزء من حماية لبنان. الحقيقة هي المعادلة الذهبية، لا يوجد خيار آخر. إذا نريد أن نتكلم بالمنطق، بالعقل، بالمصلحة، بعيدا عن التعصب، نعم لا يوجد خيار آخر. الآن غدا نرى إذا أعادوا فتح الاستراتيجية الدفاعية لنرى إن كان هناك أفكار جديدة على ضوء كل التجارب أو «دق الماي هي ماي والدي دي والطبيب الله». لكن كل التجارب التي عشناها من 2006 وقبل 2006 إلى اليوم تؤكد أن هذا النوع من المعادلة، كما حصل في سوريا، كما حصل في العراق، مثل ما يحصل في أماكن أخرى، هذا الانسجام بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية والشعب الذي يحتضن الجيش والمقاومة هو الرد الاستراتيجي الوحيد المتاح أمام شعوبنا وأوطاننا في مواجهة التفوق العسكري والمادي، الذي يملكه أعداؤنا من أميركا وإسرائيل وغيره»، مضيفا «لذلك أقول لسكان هذه المنطقة - الخطاب ليس للحاضرين فقط في المهرجان، لا لكل سكان المنطقة - إلى متى يستمر البعض في البقاع الغربي وراشيا بالتحريض على المقاومة- إلى متى، هل مصلحة أهل البقاع الغربي مسلمين ومسيحيين، مصلحتهم استمرار التحريض على المقاومة وهي التي تشكل ضمانة لبقائهم ووجودهم، ولبقائهم العزيز ووجودهم الكريم، والمقاومة عندما تفعل ذلك لا تمنن أحدا ولا تربح جميلة من أحد ولا تطلب شكرا من أحد، هذا البعد الأول. نعم، في التأكيد على هذا الخيار هنا يأتي أهمية لائحة الغد الأفضل.
وتطرق نصر الله في حديثه الى البعد الثاني، فقال: «هو البعد السوري، قبل سبع سنوات نتيجة التطورات والأحداث التي حصلت في المنطقة انقسم الناس هنا وذهبوا في خيارات، هناك فريق سياسي موجود في البقاع الغربي - راشيا أخذ خيارا معاديا لسوريا وخطابات ومواقف وتحريضا وحتى دخول في الموضوع الأمني أو العسكري بشكل أو بآخر - لا أريد الدخول بهذا التفصيل - وإنما أريد أن أقول اليوم لأهلنا في البقاع الغربي وراشيا كما لأهلنا في البقاع الأوسط، إن شاء الله نقولها بعد عدة أيام، أقول لهم، إذا هناك أحد ما زال يراهن أو يبني على خياراته السابقة يجب أن تعيدوا النظر أنتم، يجب أن تتأملوا، يجب أن تفكروا، يعني بموسم الانتخابات ليس فقط شعارات وخطب رنانة وخطب حماسية، أيضا يجب أن نحكي بالعقل ونحكي بالمنطق ونحكي بمسؤولية. إذا هناك أحد ما زال يراهن أن الوضع في سوريا سينهار أو سيسقط أو سيتبدل لمصلحة أميركا أو لمصلحة إسرائيل أو لمصلحة هذه الدولة الإقليمية أو تلك الدولة الإقليمية- اليوم لن أدخل في الأسماء فهو واهم، وينتظر سرابا، هذا الموضوع اقبلوه مني كواحد موجود على الأرض وفي الميدان وفي المتابعة التفصيلية، استراتيجيا وتكتيكيا، هذا الأمر انتهى، هذا الأمر في مراحله الأخيرة. ولذلك مصلحة أهل البقاع الغربي وراشيا بكل انتماءاتهم، بكل طوائفهم ومذاهبهم، مصلحتهم الحياتية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والسياسية هو أن يعودوا إلى التعايش مع هذا المحيط، أقصد السوري، في الحد الأدنى التوقف عن هذا التحريض والتوقف عن الخيارات الخاطئة والبائسة، هذا لن يؤدي إلى نتجية، لن يؤدي إلا إلى الخسارة».
وفي البعد الثالث، قال: «بعد داخلي، مسألة العيش الواحد، العيش المشترك في هذه المنطقة، دائما كنا نقول، واليوم أريد أن أؤكد ونحن في عز المنافسة الانتخابية وما زلنا وكنا في عز المنافسة السياسية، بل الخصام السياسي، لأقول لكم أيها الإخوة والأخوات، مصلحة سكان هذه المنطقة أن يعيشوا معا، أن يتواصلوا، أن يتلاقوا، أن لا يتقاطعوا، أن لا يتباعدوا، أن لا يسمحوا بتحويل أي صراع سياسي إلى صراع طائفي».

 الدفاعات الجوية السورية تمكنت من اسقاط العديد من الصواريخ الاميركية 

وقال: «طبعا خلال الأيام القليلة الماضية وأمام تهديدات الرئيس ترامب وتغريداته، العالم كله كان يعيش حالة قلق كما قلنا يوم الجمعة، والمنطقة أيضا. قبل فجر السبت في العالم وفي المنطقة كان هناك قلق، لماذا أيضا في العالم؟ في العالم لأنه لم يكن أحد يعلم ما حجم الضربة وحجم العدوان وإلى أي مدى يمكن أن تؤدي إلى صدام أميركي روسي وهذا لا يبقى في سوريا بل يمكن أن يمتد على مساحة العالم. في كل الأحوال، ان أسباب الاسراع في العدوان على سوريا أنه: كان من المفترض السبت والأحد أن يدخل وفد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابع للأمم المتحدة أن يدخل إلى دوما ويفحص التربة والمكان والأشخاص، الذين ادعوا أنهم أصيبوا بالكيماوي ويقدم تقريره، ولأن ترامب يعلم بأن ما جرى في دوما هو مسرحية حقيقية، ولأن رئيس فرنسا يعلم بهذه المسرحية»، مضيفا «حصل العدوان، كلنا أيضا كنا ننتظر هذا العدوان وكنا نفترض كل الاحتمالات، قلت كل الاحتمالات، الذي ظهر، لذلك أنا يوم الجمعة لم أعد أرجح فرضيات لأنه مثل ما يقولون بالأمثلة: الذي اليوم حقه «مدري أديه» بعد يومين يصبح ببلاش. الموضوع واضح، ننتظر بضع أيام ويظهر، لكن طبعا نحن كنا نتعاطى في سوريا وفي محور المقاومة، سوريا وإيران وحركات المقاومة، حزب الله زائد الحليف الروسي أنه كل الفرضيات كل الاحتمالات واردة، لأنه هذا ترامب لا تعرف ما هو القرار، الذي يأخذه في نهاية المطاف».
وأردف «الآن هناك أناس يريدون أن يزهدوا بهذا الموضوع، لكن أنا أقول لكم، شباب حزب الله في سوريا، عن شهود عيان، يصدقون في القول، نعم لقد تمكنت الدفاعات الجوية السورية من إسقاط عدد كبير من الصواريخ ومنعها من الوصول إلى أهدافها، وهذا إنجاز عسكري كبير ومهم جدا، وقبل أن تسقط الصواريخ أو لا تسقط نفس بقاء هؤلاء الضباط والجنود السوريين، نفس بقائهم على أسلحتهم، على منصاتهم، تحت هذا العدوان الجوي، الذي استمر لمدة ساعة تقريبا، هو عبارة عن مستوى الشجاعة والانضباط وروحية الفداء والاقدام والتحدي، التي يتحلى بها ضباط وجنود الجيش العربي السوري، الذي يحاول البعض دائما أن يمس بمعنوياته، وبمستوى إرادته، ونحن نشيد بهذا الأداء، وبهذه الشجاعة. نقف لنقول كلمتين، لو أخذنا سريعا كل الأهداف المفترضة، التي حكي عنها والأهداف المفترضة، التي تكلمت عنها وسائل الاعلام الأميركية والفرنسية والبريطانية والعربية، وخصوصا الخليجية، وحتى الآمال والطموحات التي بنيت على هذا العدوان، لنرى ما هي الأهداف المفترضة، ولنرى هل تحقق نصر مثلما حاولوا أن يقولوا أم أن هناك فصلا:
-أولا: التهويل من أجل الخضوع والابتزاز وتقديم التنازلات، هذا لم يحصل، فهذا الهدف لم يتحقق.
-ثانيا: إرعاب وكسر معنويات السوريين وحلفائهم، اليوم الشعب السوري والجيش والقيادة السورية، بعد النظر إلى نتائج الضربة معنوياتهم أعلى وأكبر وأشد، ثقتهم بأنفسهم، ثقتهم بقائدهم، بجيشهم، بضباطهم، بجنودهم، بسلاحهم، أقوى من أي وقت مضى.
-ثالثا: إذا كان الهدف هو رفع معنويات الجماعات الإرهابية، الجماعات المسلحة لتقدم بعد الضربة مثلا أو بعد الهجوم، وهذا كان يحضر له بشكل جدي، لأكثر من جبهة، لتقدم على الهجوم سواء في الجنوب في منطقة درعا أو باتجاه تدمر من قاعدة التنف أو على خط التماس في دير الزور والبوكمال أو في شمال حماة أو إدلب أو غرب حلب، النتيجة ماذا كانت؟ لا يوجد معنويات بل بالعكس إحباط، المزيد من الإحباط.
-رابعا: إذا كان الهدف تغيير المعادلة لمصلحة اسرائيل، أو تغيير المعادلة لمصلحة بعض الدول الإقليمية، هذا خابت آماله .

 استهداف سوريا سيعقد الحل السياسي

وقال: «أنا أعتقد أن ما حصل فجر السبت سيعقد الحل السياسي، أكتفي فقط بهذه الكلمة، سيأزم العلاقات الدولية وأزمها، وسيعقد مسار جنيف إن لم يؤد إلى نسف مسار جينيف، يعني خلاف الهدف. آخر شيء، إلى ماذا انتهوا؟ قالوا، كلا، نحن ليس هدفنا ضرب النظام ولا ضرب الجيش ولا نريد أن ننتقم، نحن نريد أن نضرب البنية التحتية للسلاح الكيماوي في سوريا. يا أخي لا يوجد بنية تحتية، هذه أوهام، وأنا أقول لكم هذا الاتهام سيبقى عند كل انتصار آتي يمكن أن نشاهد مسرحية كيماوي وعدوانا من هذا النوع، لا نستبعد ذلك في المستقبل. نحن نعتقد أن إنتاج سلاح نووي هو حرام. كل المعطيات والمؤشرات والأدلة تؤكد أن إيران لم تسع ولن تسعى إلى امتلاك أو إنتاج سلاح نووي، والاتهام اليوم في سوريا أيضا سوف يبقى يلاحق النظام والجيش والدولة والقدرة السورية على المواجهة».
أضاف «لماذا لم تذهب القيادة الأميركية إلى عملية واسعة واكتفت فقط بضربة محدودة؟ لسبب النقاش والجدال الذي كان قائما بين السياسين والمستشارين وبين وزارة الدفاع والبنتاغون فقط - انتبهوا إلى هذه النقطة لأهميتها ـ ما هي النقطة بالتحديد؟ أن العسكر الأميركي يعرف جيدا أن الذهاب إلى مواجهة واسعة وأريد أن أصل إلى نتيجة تقول، هذا اعتراف عسكري أمني أميركي حقيقي بقوة محور المقاومة وقدرته على المواجهة، في الحد الأدنى على إلحاق الأذى الشديد بكل من يفكر بالعدوان على هذه المنطقة، إن لم أقل بإلحاق الهزيمة كما حصل في كل المعارك السابقة».
وختم «نعود ونلتقي جميعا يوم السادس من أيار، لنعبر في صناديق الاقتراع عن قناعاتنا، عن خياراتنا السياسية، عن طموحاتنا، لنختار ممثلينا في المجلس النيابي، الذين سيحملون هذه الأهداف كما يحملها وحملها الشهداء بدمائهم، والجرحى بجراحهم، وعوائل الشهداء بتضحياتهم، وكل المقاومين المقاتلين، الذين ما زالوا يحملون دمائهم على الأكف».