إنعقاد «قمّة القدس» في السعوديّة وكلمات دعت الى «ضرورة تعزيز التعاون العربي»


أبدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تخوفه من وجود ملامح سياسة ترسم لمنطقتنا ستنال منا جميعا في حال نجاحها، وتساءل: «هل ننتظر حدوثها لنعالج النتائج أم نقوم بعمل وقائي لنمنع وقوعها؟».
واعتبر في كلمة القاها بعد ظهر امس أمام القادة العرب في القمة العربية المنعقدة في مدينة الظهران السعودية، ان الحرب الدولية على أرضنا لم تعد بالوكالة، وكل مجريات الأحداث تشير الى أنها تتجه لتصبح بالأصالة، وهي إذا ما اندلعت فعلا فستقضي على ما تبقى من استقرار واقتصاد وحجر وبشر في أوطاننا.
ورأى إزاء ذلك أن الحاجة إلى مبادرة إنقاذ من التشرذم الذي نعيش أصبحت أكثر من ضرورة، متسائلا: «هل تنطلق من أرض المملكة مبادرة عملية رائدة تلم الشمل وتعتمد الحوار سبيلا لحل المشاكل؟».
واذ لفت الرئيس عون الى أن التجربة اللبنانية قد أثبتت أن الحوار هو الحل، رأى امكان أن تعمم هذه التجربة لتكون نموذجا للدول العربية التي تعاني من صراعات الداخل.
وفي الملف الفلسطيني، شدد رئيس الجمهورية على أن قضية فلسطين هي أساس اللا استقرار في الشرق الأوسط، معتبرا أن «التغاضي الدولي، حتى لا نقول التواطؤ الدولي، عن كل ما قامت وتقوم به إسرائيل، من تدمير وتهجير وسلب حقوق على مدى عقود هو لب المشكلة».
وإذ حذر من أن القدس توشك أن تضيع رسميا، خلافا لكل القوانين وقرارات مجلس الأمن، سأل: «هل سنسمح للقدس أن تضيع؟»، مشيرا إلى إن المبادرة العربية للسلام التي انبثقت عن اجتماع القمة في بيروت لا تزال المرجعية الوحيدة التي تحظى بإجماع الأشقاء العرب وهو إجماع يمكن البناء عليه لاستئناف المساعي التي تؤدي الى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية».
وفي الشق اللبناني، لفت الرئيس عون إلى ان لبنان تلقى العدد الأكبر من موجات النزوح السوري الى ارضه بحكم الجغرافيا والجوار، الى حد يفوق قدراته على الاستيعاب والمعالجة، معتبرا أن هذه المشكلة تعنينا جميعا، ولا يجوز أن تتحمل عبئها فقط دول الجوار السوري.
وفي ما يلي، نص كلمة رئيس الجمهورية: «أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي، أتوجه بداية بالتهنئة الى خادم الحرمين الشريفين، جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، على ترؤسه القمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين، وأتمنى له التوفيق في هذه المسؤولية الجسيمة، خصوصا في المرحلة الدقيقة التي يمر بها وطننا العربي. كما أعبر عن تقديري لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وأثني على ما بذله من جهود في رئاسته للقمة العربية السابقة.
أضاف «التقينا منذ قرابة السنة في القمة العربية في الأردن وكانت النار تشتعل في العديد من دول وطننا العربي، والتقينا أيضا في اسطمبول في القمة الإسلامية على وجه السرعة لأن خطرا وجوديا دق أبواب القدس، وها نحن نلتقي اليوم من جديد في القمة العربية التاسعة والعشرين، ومن البديهي أن يكون أول سؤال نطرحه على أنفسنا عما إذا كانت اجتماعاتنا السابقة قد أدت الى بعض الحلول، وكيف هو مآل الأوضاع في أمتنا، وماذا تحقق خلال العام المنصرم. نار الحروب لا تزال مستعرة، وخطر اندلاع حرب دولية على أرض سوريا يتصاعد، واللا استقرار يخيم على معظم دول المنطقة، والإرهاب يتنقل من بلد لآخر مصطادا الضحايا، والعديد من أبناء شعوبنا هجروا أوطانهم وتشردوا في العالم بحثا عن أمن أو لقمة عيش، كما تشرد قبلهم أبناء فلسطين. أما لبنان الذي نال نصيبه من الإرهاب، وإن يكن قد تغلب عليه، فإنه لا يزال يحمل تبعات الأزمات المتلاحقة حوله، من الأزمة الاقتصادية العالمية الى الحروب التي طوقته، وصولا الى أزمة النزوح التي قصمت ظهره، وجعلته يغرق بأعداد النازحين، وينوء تحت هذا الحمل الكبير اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا؛ فلبنان بحكم الجغرافيا والجوار تلقى العدد الأكبر من موجات النزوح الى حد يفوق قدراته على الاستيعاب والمعالجة؛ فلا مساحته ولا كثافته السكانية ولا بنيته التحتية ولا سوق العمل فيه ولا وضعه الأمني قادرة أن تتأقلم مع هذا الدفق السكاني. وهنا أتوجه الى كل الإخوة المجتمعين لأقول إن مشكلة النزوح السوري هي مشكلة تعنينا جميعا، ولا يجوز أن تتحمل عبئها فقط دول الجوار السوري، بحكم سهولة الانتقال والوصول إليها».
وتابع «ايها الاخوة، إن قضية فلسطين تمثل الموقع المتقدم في قلب التطورات، وهي أساس اللا استقرار في الشرق الأوسط. والتغاضي الدولي، حتى لا نقول التواطؤ الدولي، عن كل ما قامت وتقوم به إسرائيل، من تدمير وتهجير وسلب حقوق على مدى عقود هو لب المشكلة. والاعتداءات الاسرائيلية على السيادة اللبنانية تتواصل من دون رادع، وأيضا خرقها للقرار 1701، واستخدامها الأجواء اللبنانية لضرب الداخل السوري، بالإضافة الى تهديداتها المتواصلة بإشعال الحرب. كذلك في فلسطين، حيث تعتدي اسرائيل وتمعن في التهجير وسلب الحقوق من دون أي إدانة فعلية تردعها. والقضية الفلسطينية، تتآكل وتقضم؛ فمقاومة الاحتلال تتزايد، ولكن الدعم العربي لها ينحسر يوما بعد يوم، والقدس توشك أن تضيع رسميا، بعد وضع اليد عليها على الرغم من الإرادة الدولية الجامعة، وخلافا لكل القوانين وقرارات مجلس الأمن».
أضاف «إن المبادرة العربية للسلام التي انبثقت عن اجتماع القمة في بيروت لا تزال المرجعية الوحيدة التي تحظى بإجماع الأشقاء العرب وهو إجماع يمكن البناء عليه لاستئناف المساعي التي تؤدي الى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، حل يحفظ الأرض والهوية، إذ من دونهما لا يقوم وطن ولا شعب».
وتابع «أيها الإخوة، هذه المرة أيضا لم آت ناصحا ولا واعظا، ولكن الحل الذي خشيت في العام الماضي أن يفرض علينا، وأن نذهب فرق عملة فيه، بدأ يفرض فعلا، والقدس أول بداياته؛ فهل سنسمح للقدس أن تضيع؟، هل سنقبل بالتهجير الجديد ونقف مكتوفي الأيدي ونحن نرى قدسنا وفيها مسجدنا وكنيستنا تصبح عاصمة لإسرائيل؟، هل نتهرب من المواجهة ونرمي المسؤولية على الغير، لاسيما وأن في الأفق ملامح سياسة ترسم لمنطقتنا وهي، إن نجحت، ستنال منا جميعا، فهل ننتظر حدوثها لنعالج النتائج أم نقوم بعمل وقائي لنمنع وقوعها؟».
وقال الرئيس عون: «ان الحرب الدولية على أرضنا لم تعد بالوكالة، وكل مجريات الأحداث تشير الى أنها تتجه لتصبح بالأصالة، وهي إذا ما اندلعت فعلا فستقضي على ما تبقى من استقرار واقتصاد وحجر وبشر في أوطاننا، فهل سنسمح أن تكون أرضنا مسرحا لحروب الآخرين؟، هل سنقف مكتوفي الأيدي ونترك أوطاننا تدمر وشعوبنا تذبح؟. إن السياسة في مفهومها الكبير هي التلاقي مع الحدث والتأثير فيه، لا محاولة اللحاق به وتحمل نتائجه وتبعاته، والكلام لم يعد مجديا إن لم يقترن بالعمل والتنفيذ؛ فنحن في سباق مع الوقت، وكل تأخير يرتب علينا خسائر جديدة ويزيدنا ضعفا، ولا يمكن لأي موقف لنا أن يكون فاعلا ويؤثر في مجريات الأحداث ما لم يكن محصنا بوحدتنا الفعلية، وما لم نكن جميعا داعمين له بالقول والفعل، لذلك فإن الحاجة الى مبادرة إنقاذ من التشرذم الذي نعيش أصبحت أكثر من ضرورة».
وأردف «ايها الاخوة، نحن اليوم على أرض المملكة، ومن يقدر على جمع العائلة أكثر من كبارها؟، فهل تنطلق من هنا مبادرة عملية رائدة تلم الشمل وتعتمد الحوار سبيلا لحل المشاكل، وتجعل من المادة الثامنة من ميثاق جامعتنا عهدا ملزما يفرض على كل دولة منا أن تحترم فعلا نظام الحكم في الدول العربية الاخرى ولا تقوم بأي عمل يرمي الى تغييره؟، إذ بعد العاصفة التي ضربت منطقتنا، لا بد من إرساء رؤية مستقبلية عنوانها المصارحة والتضامن الحقيقي الذي لا خلاص لنا من دونه».
أضاف «إن المجتمع اللبناني هو نقيض العنصرية والأحادية، وهو نموذج لعيش الوحدة ضمن التعددية والتنوع، والتجربة اللبنانية قد أثبتت أن الحوار هو الحل؛ فعلى الرغم من كل الاختلافات السياسية والتصاريح النارية ظلت وحدتنا الوطنية هي السقف. وعلى الرغم من كل الغليان حولنا ظل لبنان قادرا على منع انتقال الشرارة اليه، ذلك ان اللبنانيين تعلموا من تجارب الماضي وصاروا يعرفون جيدا أن الحرب الداخلية لا تحل مشكلة، وأن لا رابح فيها بل الجميع خاسرون، والحل لا يكون إلا باللقاء والمصارحة والحوار واحترام مخاوف الآخر وهواجسه وأخذها بالاعتبار. وهذه التجربة يمكن أن تعمم لتكون نموذجا للدول العربية التي تعاني من صراعات الداخل؛ فالإنسان لا يهزم إلا من داخله، وكذلك الأوطان. واذا ما كانت هناك من أخطار محدقة، فاتحادنا أو على الأقل تعاوننا قادر أن يحمينا، ولنضع نصب اعيننا مستقبل الأجيال المقبلة، مستقبل أولادنا وأحفادنا، فهم غد أمتنا وأملها، فلنعمل جاهدين كي لا يعيشوا ما عشناه وهذه مسؤوليتنا. ولدينا كل المقومات والمعطيات لنخرق هذا الواقع المؤلم ونطل على غد مشرق مزدهر ومستقر وأكثر عدالة، فنكون وطنا عربيا كبيرا يغتني بتعدديته ويقوى بمكوناته وتنوعه، بدل أن نبقى أوطانا مبعثرة يسود في ما بينها الشك والحذر ويسهل استفرادها وضربها».
وقال: «أيها الإخوة، لأخطار كثيرة، والتحديات كبيرة، ومسؤوليتنا جسيمة، ويبقى أن نختار ما بين المواجهة والرضوخ».
ثم توجه الرئيس عون الى رئيس القمة والقادة العرب قائلا: «يسعدني ان تستضيف الجمهورية اللبنانية اعمال الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في العام المقبل في بيروت، فتحلون في ربوع وطنكم الثاني وبين اهلكم الذين يستعدون لاستقبالكم بكل حفاوة وترحيب كما درجت العادة.
ان لبنان الذي كان من الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية يتطلع دائما الى ان تكون ارضه مساحة تلاق وتضامن ووحدة يتعزز فيها العمل العربي المشترك لما فيه مصلحة دولنا وشعوبنا الشقيقة. وعلى امل اللقاء بكم في بيروت العام المقبل، اتمنى لكم دوام النجاح والتوفيق ولدولكم الشقيقة التقدم والازدهار».
وكان رئيس الجمهورية قد وصل عند الثانية من بعد ظهر امس الى مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي حيث تنعقد القمة، واستقبله عند المدخل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وبعدما صافحه، انضم الى قادة الدول العربية لالتقاط الصورة التذكارية، قبل الدخول الى قاعة القمة التي افتتحت اعمالها قرابة الثانية والنصف من بعد الظهر.

 العاهل السعودي

من جهته، أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز تسمية القمة بقمة القدس، ليعلم القاصي والداني أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين».
كما أعلن عن تبرع المملكة العربية ب150 مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس، وكذلك تبرعها بمبلغ 50 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا».
وشدد على أن «القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى»، ومؤكدا أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية.
وفي الشق اليمني، دعا إلى ضرورة حل الأزمة اليمنية ووصول المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها. أما في الشأن الليبي، فقال: «إن دعم مؤسسات الدولة الشرعية والتمسك باتفاق الصخيرات هما الأساس لحل الأزمة الليبية».
ولم يهمل الملك سلمان جاره الفارسي، وجدد الإدانة الشديدة لـ «الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة»، وأعرب عن رفضه «تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية».

 الرئيس الفلسطيني

ورد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مخاطبا الملك سلمان بالقول: «لم تنقطعوا يوما عن مساعدة القضية الفلسطينية وشعبها».
وأكد عباس «اننا دعونا إلى مؤتمر دولي لتحصل فلسطين على عضوية أممية كاملة. نجدد الدعوة لكل العرب لزيارة القدس، وهذا ليس تطبيعا مع إسرائيل»، معتبرا ان «حكومة الوفاق يجب أن تتسلم كل ملفات غزة ولن تقبل بغير ذلك».

 ملك الأردن

وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، قد دعا في الكلمة التي ألقاها إلى «تكثيف جهودها الدبلوماسية مع جميع المنظمات الإقليمية والدولية، لمواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها عالمنا العربي»، مبرزا «أهمية إعداد خطة عمل شاملة لتعزيز التعاون والتنسيق مع هذه المنظمات».

 أمير الكويت

بدوره، رأى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أن «قرار واشنطن نقل سفارتها إلى القدس مخالف للشرعية الدولية»، آملا «نجاح الجهود الدولية لإنهاء الأزمة الليبية».
وأكد «ضرورة التزام إيران بعدم التدخل في شؤون دول المنطق»، وقال: «الأمن ما زال بعيد المنال عن عدد من الدول العربية، والدول العربية مطالبة بدراسة آليات العمل المشترك وتحديد الخلل»، مضيفا «سنسعى لتفعيل مجلس الأمن من أجل حل قضايا المنطقة ونتمنى للعراق النجاج في تنظيم الانتخابات القادمة».

 السيسي 

من جهته، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن «مصر لن تقبل استهداف المملكة العربية السعودية بالصواريخ الباليستية»، وأن «الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ».
واعتبر «اننا نحتاج استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي»، وان «الحق العربي في القدس ثابت وأصيل غير قابل للمساومة». وقال: «المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية مواجهة مخططات مصادرة حقوق الشعب الفلسطيني».

 العاهل البحريني

كذلك، أكد العاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، أن «البحرين تدين التدخلات الخارجية التي تمس شؤون الدول العربية»، وأن «الدول العربية بحاجة إلى مزيد من التكاتف لمواجهة هذه التدخلات».

 أبو الغيط

أما الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، فرأى أن «التدخلات الإيرانية في منطقتنا لا تستهدف الخير للعرب»، وأن «إيران دعمت عصابات مارقة في اليمن لتهديد أمن السعودية ويجب علينا التضامن مع السعودية في إجراءاتها لصون أمنها»، مضيفا إن «التحديات الحالية تدعونا لحوار حول أولويات الأمن القومي العربي.»

 رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي 

دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فاكي مهمات، إلى «رفع التنسيق العربي الافريقي». وقال: «نواجه خطر الإرهاب في عدد من الدول الأفريقية. والجماعات الإرهابية تعيث فسادا في ليبيا منذ سنوات».

 موغريني 

أعلنت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، أنه «من واجب الأوروبيين والعرب التنسيق من أجل سلام الشرق الأوسط، الأوضاع تتفاقم في الأراضي الفلسطينية ولا سيما غزة والاتحاد الأوروبي يجدد تأييده لحل الدولتين».
ورأت أن «الشعب العراقي أظهر شجاعة فائقة في مواجهة إرهاب داعش»، معتبرة أنه «ينبغي محاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيماوية في سوريا».

 البيان الختامي

وفي نهاية القمة، اصدر المجتمعون بياناً ختامياً اكدوا فيه الوقوف بجانب الشعب الفلسطينى لنيل حقوقه المشروعة، بالإضافة إلى التعهد بالعمل على تقديم الدعم اللازم للقضية الفلسطينية، وأشار البيان، إلى ضرورة تحمل المجتمع الدولى مسئولياته لحماية الفلسطينيين، وضرورة استئناف المفاوضات.
وشدد على مساندة خطة السلام التى أعلنها الرئيس الفلسطينى، والعمل على دعم الاستراتيجيات لصيانة الأمن القومى العربى، كما أشار إلى أهمية اليقظة لوقف الأطماع الإقليمية التى تستهدف أراضى الدول العربية، ورفض وإدانة القرار الأميركى بحق القدس واعتباره باطلاً، وتابع: تفعيل شبكة أمان مالية لدعم .وأكد القادة والرؤساء والملوك والأمراء العرب رفضهم لتوغل القوات التركية فى الأراضى العراقية، مطالبين الحكومة التركية بسحب قواتها فورا دون قيد أو شرط باعتباره اعتداء على السيادة العراقية، وتهديدا للأمن القومى العربى.
وشدد القادة العرب، فى قرار بشأن «الانتهاكات التركية للسيادة العراقية»، الصادر مساء اليوم الأحد فى ختام أعمال القمة العربية العادية الـ29 «قمة القدس» التى عقدت فى الظهران برئاسة السعودية، على دعوة الدول الأعضاء في الجامعة للطلب من الجانب التركى سحب قواته من الأراضى العراقية تنفيذا لقرار مجلس الجامعة رقم 7987 الصادر بتاريخ 24 ديسمبر 2015، ودعوتها إلى إثارة هذه المسائل فى اتصالاتها مع الجانب التركى.
ودعوا، الدول الأعضاء لمطالبة الحكومة التركية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، والكف عن هذه الأعمال الاستفزازية التى من شأنها تقويض بناء الثقة وتهديد أمن واستقرار المنطقة.
وأكد البيان على رفض القادة العرب للتدخلات الإيرانية فى الشؤون الداخلية للدول العربية، مشددين على أهمية أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية وإيران قائمة على مبدأ حسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.
وطالب القادة العرب، فى قرار بشأن التدخلات الإيرانية فى الشؤون الداخلية للدول العربية، الصادر مساء الأحد فى ختام أعمال القمة العربية العادية الـ29 قمة القدس التى عقدت فى الظهران برئاسة السعودية، إيران بالكف عن الأعمال الاستفزازية التى من شأنها أن تقوّض بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأدانوا بشدة استمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع على المملكة العربية السعودية من الأراضي اليمينة من قبل الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران، بما في ذلك الصاروخ الباليستي الذي استهدف مدينة الرياض بتاريخ 4 تشرين الثاني 2017 ، واعتبار ذلك عدوانا صارخا ضد المملكة وتهديدا للأمن القومي العربى، مؤكدين على حق السعودية في الدفاع الشرعي عن أراضيها وفق ما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ومساندتها في الإجراءات التي تقرر اتخاذها ضد تلك الانتهاكات الإيرانية في إطار الشرعية الدولية.
وشدد البيان على دعم ومساندة الجمهوريـة العربيـة السورية العادل وحقها فى استعادة كامل الجولان العربى السورى المحتل إلى خط الرابـع مـن يونيو 1967 ،استناداً إلى أسس عملية السلام، وقرارات الـشرعية الدوليـة، والبناء على ما أنجز في إطار مؤتمر السلام الذي انطلق في مدريد عام 1991.
وجدد القادة والرؤساء والملوك والأمراء العرب، التضامن الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسى والاقتصادى له ولحكومته ولكافة مؤسساته الدستورية بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه.
وأكد القادة العرب فى قرار بشأن التضامن مع لبنان ودعمه، وحق اللبنانيين في تحريـر أو اسـترجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية والجزء اللبنانى من بلدة الغجر، وحقهم فى مقاومة أى اعتداء بالوسائل المشروعة، والتأكيد على أهمية وضرورة التفريق بين الإرهاب والمقاومـة المشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلى التى هى حق أقرته المواثيق الدولية ومبـادئ القـانون الدولى، وعدم اعتبار العمل المقاوم عملاً إرهابياً.
وشدد البيان على ضرورة تطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب، وإدانة كل أشكال العمليات والأنشطة الإجرامية التى تمارسها التنظيمات الإرهابية في الدول العربية والعالم.
وندد القادة العرب بكل الأنشطة التى تمارسها تلك التنظيمات المتطرفة والتى ترفع شعارات دينية أو طائفية أو مذهبية أو عرقية وتعمل على التحريض الفتنة والعنف والإرهاب.
وأكدوا على الحق الثابت للدول الأعضاء في اتخاذ جميع الإجراءات واستخدام كافة الوسائل التي تحول دون تعرضها لأى تهديدات تشكل خطرا على أمنها وسلامة مجتمعاتها، وذلك وفقا لميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة، وعلى الترحيب بجهود الحكومة السودانية الحثيثة الرامية إلى تعزيز السلم والأمن والاستقرار فى ربوع البلاد، بما في ذلك المساعي المبذولة لإنقاذ مخرجات الحوار الوطني الذي عقد تحت شعار «سودان يسع الجميع».
وأشاد القادة العرب، فى قرار بشأن «دعم السلام والتنمية في جمهورية السودان»، فى ختام أعمال القمة العربية، بإعلان الحكومة السودانية تمديد وقف إطلاق النار فى جنوب كردفان والنيل الأزرق، كما أشادوا بمبادرة جمع السلاح في ولايات السودان المختلفة التي أيدتها الأمم المتحدة باعتبار أنها قد عززت فعليا استقرار الأوضاع في دارفور، لتعزيز الأمن والسلام والاستقرار في كافة أنحاء البلاد.






لقاءات عون على هامش القمة
وعلى هامش القمّة العربيّة اجتمع الرئيس عون بالملك الأردني عبد الله الثاني ابن الحسين بحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وأعضاء الوفد الرسمي المرافق للملك الأردني.
وتم خلال اللقاء، عرض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في كافة المجالات والتعاون القائم بين لبنان والأردن ولاسيما في الميدان العسكري. ثم جرى عرض لأوضاع المنطقة لاسيما التطورات الأخيرة والضربات الأميركية والفرنسية والبريطانية على سوريا. وتطرق الحديث أيضا الى المداولات الجارية في القمة والملفات المطروحة.
كذلك، التقى الرئيس عون الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بحضور وزير الخارجية جبران باسيل ووزير الخارجية المصري سامح شكري. وقد هنأ الرئيس عون السيسي على إعادة انتخابه لولاية جدية وعرض معه العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات كافة. كما تطرق البحث للأوضاع الإقليمية والتطورات الأخيرة وموقف مصر ولبنان منها. وتم التداول بمتابعة ما كان اتفق عليه الرئيسان خلال القمة التي جمعتهما في القاهرة قبل اشهر.
كما التقى الرئيس عون خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بحضور الحريري وباسيل. وعرض معه العلاقات بين لبنان والسعودية وسبل تطويرها، اضافة الى المداولات الجارية في القمة.