تظهر التحرّكات الانتخابية الميدانية تحوّلاً في المعادلة السياسية والاصطفافات القائمة منذ الانتخابات النيابية الأخيرة التي حصلت في العام 2009، ولا سيما أن عدة مفارقات تلامس الانقلابات قد سجّلت في التحالف الإنتخابي، كما في الخطاب المعتمد، وصولاً إلى التحرّك على الأرض، والذي ارتدى طابع «الهجوم» وليس فقط التواصل مع القواعد الشعبية والقوى الناخبة في كل المناطق. وفي هذا المجال، ترى أوساط نيابية في كتلة بارزة، أن تصاعد التوتّر الانتخابي على خلفية الخطاب والممارسات والإشكالات المسجّلة في الشارع، والتي تتركّز في أكثر من دائرة انتخابية في العاصمة أو في الجبل أو في الشمال أو البقاع، يحمل ملامح التغيير المقبل، والذي لا يأخذ في الاعتبار أي تطوّرات خارجية أو إقليمية مهما بلغت درجة خطورتها.وعلى مسافة أيام معدودة من الاستحقاق النيابي، تقول هذه الأوساط، ان كل ما كان يعرف بفريقي 8 و 14 آذار قد سقط، على الأقلّ، من خلال التحالفات الانتخابية التي جمعت الفريقين في لوائح مشتركة، وبالتالي، فإن التحوّل الأول...