لم تنجح حركات وهيئات المجتمع المدني في توحيد جهودها لخوض غمار الإستحقاق الإنتخابي بالأسلوب الواثق نفسه الذي اعتمدته في معركتها السابقة في الإنتخابات البلدية منذ عامين. وإذا كانت اللوائح المتنوّعة من حيث تشكيلاتها، والتي تحمل بصمات المجتمع المدني قد انتشرت في أكثر من دائرة انتخابية، فإن المنافسة الداخلية في ما بين المرشحين الذين يطلقون على أنفسهم مرشحو «المجتمع المدني»، هي أقوى من المنافسة المفترضة  في ما بين هذه اللوائح «المدنية» مع اللوائح السياسية والحزبية. وفي هذا المجال، تلاحظ أوساط نيابية بارزة أن المجتمع المدني قد نجح في التجربة البلدية في العاصمة، وقد تمكّن من توحيد صفوف مجموعاته في دائرة بيروت الأولى رغم منافسة الكتل والأحزاب السياسية والحزبية، لكنها استدركت، مشيرة إلى تحديات كبيرة لا تزال تقف في وجه اللوائح «المدنية» نحو برلمان 2018 العتيد. وتكشف الأوساط أن نحو 800 ألف ناخب من جيل الشباب ينتخبون للمرة الأولى في حياتهم، ومن المرتقب أن يشكّلوا، وبنسبة كبيرة منهم، قوة ناخبة...