مهما كان النظام النسبي المطبّق حاليا في القانون الانتخابي سيئاً، يبقى افضل من النظام الاكثري الذي عشنا في ظلّه منذ الاستقلال، وحتى ما قبل ذلك، وبما ان الاصلاح الكامل يأتي دائماً بعد تجارب متعددة، فان اللبنانيين يأملون ان تتلافى الحكومات المقبلة اخطاء هذا النظام وثغراته، وتقدّم اليهم نظاماً متطوراً منسجماً مع واقع ان لبنان لا يعيش حالة حزبية كاملة، والانتخابات لا تجرى على هذا الاساس، ولا هو مشكّل من طائفتين متساويتين في العدد، وبالتالي لا بدّ من تغيير النظام السياسي ليصبح نظاماً غير طائفي، او تغيير النظام الانتخابي ليتماشى مع النظام الطائفي القائم، او نفتش على نظام آخر، اكثرياً او نسبياً او مختلطاً يقوم على التمثيل الحزبي الكامل، وبذلك يمكن عندها التخلّص من التحالفات الهجينة المستغربة التي نشهدها في هذه الايام، والتي لا تهدف الا الى الركض وراء الحاصل الانتخابي ليعود بعده المتحالفون اليوم الى الخصومة غداً، كما ان المواطن، يتخلّص من الصوت التفضيلي الواحد القائم اليوم على المذهبية الضيّقة،...