إذا كان الموقف اللبناني الرسمي المعلن من التصعيد الخطر في سوريا إثر الضربة الضاروخية الأميركية والبريطانية والفرنسية المشتركة، قد بات معروفاً، وهو «النأي بالنفس» المكرّس منذ عودة رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته في تشرين الثاني الماضي، فإن تداعيات التطوّرات العسكرية في الميدان السوري لن تنأى بدورها عن الواقع السياسي المحلي، وخصوصاً أن تأثيراتها لن تتأخر في الظهور في تفاصيل المشهد الانتخابي في الأيام المقبلة. وعلى الرغم من أن الوحدة الداخلية هي ضرورية في هذه المرحلة الإقليمية الحسّاسة، فإن مصادر وزارية مطّلعة، أكدت على استمرار القرار الدولي بالحفاظ على استقرار الوضع اللبناني، وعدم السماح لأي مستجدات عسكرية أو سياسية بالدخول على خط إرباك عملية الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات النيابية في السادس من أيار المقبل. ومن هنا، لم تلحظ المصادر نفسها، أي انعكاسات للوضع الإقليمي رغم ارتفاع سقف الخطاب ما بين واشنطن وموسكو في الدرجة الأولى، على لبنان، وبخاصة أن الضربة الأميركية بقيت محصورة في...