انتهى العدوان الثلاثي الأمريكي والبريطاني والفرنسي، مع المساعدة الإسرائيلية التي تطبق أحلام ترامب، ومع دعم بعض الدول الخليجية التي تخون العروبة علماً أنها على علم مسبق، بفضل خبرتها، بالنتائج الفاشلة التي شهدها هذا الفريق في الأيام المعدودة السابقة.  

قاوم الأسد كل المخطّطات الغربية العربية التي تقصد الإستعمار وواجه بالجيش والقيادة والشعب الحرب الإرهابية التي نُظّمت منذ سنوات للقضاء على سوريا الأسد وعلى الأرض كما هو الحال في بعض الدول الأخرى.

ما حصل في سوريا، هو أكبر إثبات للعالم على أن الإرهاب يمكن ردعه، والعالم العربي لا يخافه حتى لو كانت أعظم الدول الغربية العظمى القوية خلفه، وحتى لو كانت المؤامرة تأتي من الداخل العربي.

فقد نجحت المقاومة العربية بإسقاط الأهداف الغربية المدعومة عربياً من الدول النفطية الخليجية التي تخون العرب وتخون العروبة، وكانت الحرب الإرهابية أشبه بغبار على النظام السوري، غبار ستتمكن الوحدة العربية من تنظيفه بعد التخلص منه ومن أصوله.

الأزمة الحاصلة في سوريا اليوم هي ليست بأزمة داخلية، إنما أزمة عالمية، فالتّدخلات الخارجية الإستعمارية أكبر دليل على أن الحرب أهدافها عالمية، وأن الدول الكبرى لا تزال تبحث عن النفوذ العالمي الذي لطالما كان حلم هذه الدول التي تشارك اليوم في شنّ العدوان على سوريا وعلى نظام الأسد.

هذه الحرب ونتائجها، كانت ولا تزال درساً للعالم الغربي المدعوم عربياً، درساً يُثبت أن الوحدة العربية أقوى من أي مخطط ومؤامرة دولية غربية، وهي مرحلة تضع النقاط على الحروف بكل ثقة، وتثبت أن المواجهة التي يشنها الغرب لن تغيّر مسار الوحدة العربية المتينة.