شدد محللون سياسيون على الدور الروسي في ملف الأزمة اليمنية، في ضوء تعليقهم على التطورات الأخيرة، التي شملت لقاءات ثنائية وتصريحات روسية رسمية بخصوص اليمن.


قال المحلل السياسي اليمني عبد الوهاب الشرفي في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك" في تعليقه على لقاء المبعوث الروسي للشرق الأوسط بالرئيس اليمني على هامش القمة العربية التاسعة والعشرين، إن "الحضور الروسي في الأزمة اليمنية منذ بدايتها، يعد بمنزلة الحضور الضامن، للذهاب بالأزمة تجاه المسار السياسي، بالإضافة لضمان حضور أطراف صنعاء في هذا المسار.

وتابع الشرف أن "العدوان الذي يشن على اليمن، يتم تحت مظلة أممية، وعليه فإن الحضور الروسي تبرز أهميته هنا، وخير دليل على ذلك، وقوف روسيا أمام صياغة معينة للقرار الأممي 2216، لتعديله بحيث يسمح لكل الأطراف، في المشاركة في أية محادثات تتم بخصوص المسار السياسي".


وأشار الشرفي إلى أن "روسيا في الأخير ستتعامل مع الملف اليمني من منطلق توازن أطراف المعادلة، بحيث إذا وصلت المعارك العسكرية إلى درجة إقصاء أي طرف، فإنه من المتوقع أن تتدخل روسيا وتطالب بإعادة فتح الملف اليمني من جديد داخل مجلس الأمن".

ووجه الشرفي رسالة للأطراف اليمنية باستغلال الرغبة الروسية في إتمام الحل السياسي بألا يذهب الملف اليمني إلى الحسم العسكري.


من جانبه قال المحلل السياسي الروسي أندريه أونتيكوف إن "روسيا دوما ما تدعم المسار الأممي، عن طريق المبعوث الأممي إلى اليمن، في اتجاه الحل السياسي وإنها لا تنسى أبدا الكارثة الإنسانية التي تحل بالشعب اليمني وتسعى دائما لتقديم المساعدات له".


وعبر أونتيكوف عن رأيه بأنه وإن كان الدور الروسي في اليمن ليس كالدور الروسي في سوريا، إلا أن هذا لا يعني أنها لا تشارك في دفع الملف اليمني إلى المسار السياسي فهي حريصة على ذلك دائما ومنذ بداية الأزمة، على حد قوله.

وكان المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى منطقة الشرق الأوسط ودول أفريقيا، نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، أكد استعداد روسيا لأي دور يخدم السلام في اليمن وأمنه واستقراره.

ووفقا لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التي تبث من الرياض وعدن، جدد السيد بوغدانوف خلال لقائه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس السبت، على هامش أعمال القمة العربية الـ 29 المنعقدة بمدينة الظهران السعودية، موقف روسيا الداعم لليمن وشرعيتها الدستورية حتى تحقيق أهدافه وتطلعاته.


من جهته، "أشاد الرئيس هادي بمواقف روسيا الداعمة لليمن وشرعيتها الدستورية وعملية التحول المرتكزة على المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والقرارات الأممية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار رقم 2216".

سبوتنيك