لم يعد سرا ان كل الاوساط الطرابلسية تتداول ما صرح به الوزير السابق محمد الصفدي خلال لقائه بأعضاء ماكينته الانتخابية والمواقف السياسية التي اعلنها ضد الرئيس نجيب ميقاتي.
لكن ابرز ما علقت عليه الاوساط عن هذه المواقف التي اعتبرت انه يمكن وضعها في اطارين، اما في اطار الاجواء الانتخابية، واما في اطار ان هناك مشكلة سياسية بين القطبين.
واعتبرت الاوساط ان تصويب الصفدي كلامه باتجاه الرئيس ميقاتي ولائحته الانتخابية واختصار هجومه على لائحة الوزير اشرف ريفي ليس هدفه فقط استهداف حزب الله، بمعنى حسب الاوساط ان معركته ليست مع الوزير ريفي لاسباب ربما حسب استنتاجات ماكينات الرئيس الحريري والصفدي ان حالة الوزير ريفي لا تشكل اي خطورة على معركتهما الانتخابية، في الوقت الذي تؤكد فيه الاوساط ان هذا الاستخفاف بالخصوم ستكون نتائجه شبيهة بنتائج الانتخابات البلدية في صيف 2016.
كذلك اختصر الوزير السابق الصفدي هجومه على لائحة الوزير فيصل كرامي معتبرا لائحته هي لائحة حزب الله، ما دفع بالاوساط الى طرح عدة تساؤلات ابرزها: عندما يتحالف تيار المستقبل مع التيار الوطني الحر، والوزير السابق طلال ارسلان، ومع الوزير السابق سليمان فرنجية، ومع مرشحين في عكارمن المقربين لسوريا، وغيرهم من المرشحين المعروفين بولائهم لسوريا، اين يوضع هذا التحالف وفي اي اطار أليس تحالفا مع الرموز السورية؟ لافتة الاوساط ان الصفدي يرى تحالفات حليفه الحريري واجب وطني وزج منافسيه بالتبعية لسورية.
حسب الاوساط الطرابلسية ان الاوصاف التي اطلقها الصفدي على الرئيس ميقاتي  شكل حالة استياء عارمة في المدينة، حيث اطلق كلمات لا تليق برجل سياسي، مما دفع بالاوساط للتعليق ان هذا الكلام زاد في رفع شعبية ميقاتي وليس العكس، وهذا يظهر من حالة التضامن التي ظهرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي دفعت بالعديد الى اعتبار ميقاتي رمزاً من رموز طرابلس وقياداته السياسية البارزة، ومن غير المسموح التطاول بهذا الشكل على هذه الشخصية المعروفة لدى كافة شرائح المجتمع من ناحية الخدمات على كافة المستويات الاجتماعية والصحية والتربوية والرياضية وغيرها لكل شرائح المجتمع المختلفة وكافة الطبقات الاسرية دون استثناء من مسلمين ومسيحيين، حتى انه لم يستثن الفلسطينيين في عطاءاته.
واستغربت الاوساط كلام الصفدي مما قاله عن دوره في الحكومة الميقاتية من وجوده في هذه الحكومة حيث قال انه من «ثبت الرئيس ميقاتي في هذه الحكومةولولا وجودي فيها لما كانت هذه الحكومة» لافتة الاوساط ان الصفدي يناقض نفسه في وقت يعتبر ان هذه الحكومة لم تصرف مبلغ 100 مليون دولار للمدينة وفي نفس الوقت يقول ان وجوده في الحكومة هو من اثبت وجودها، فاعتبرت الاوساط ان الصفدي  تناسى يوم الغضب غداة تشكيل الحكومة كيف اشعل مناصرو المستقبل مكاتبه بالنار فاحرقت جميعها، ونسي جولات العنف العشرين التي اشعلها تيار المستقبل ردا على تشكيل حكومة ميقاتي التي سقط بنتيجتها مئات الشهداء والجرحى وقصفت المنازل واحترقت المحلات وحتى هذا التاريخ يعيش اهالي التبانة ازمة اقتصادية واجتماعية بسبب وعود الحريري بعد عودته الى الحكومة من خلال الرئيس سلام فوعد بخطة اقتصادية وامنية فطبق الخطة الامنية وزج بالمئات في السجون ممن قاتلوا دفاعا مميتا عنه اما الخطة الاقتصادية فوضعت في الادراج المنسية كغيرها من المشاريع الانمائية التي وعدت بها طرابلس ولم تنفذ.
ترى الاوساط ان كلام الصفدي لا يفسر الا في خانة واحدة وهي انه بعد فشله في تشكيل لائحة انتخابية ورفض الرئيس ميقاتي ضمه الى لائحته، كذلك الرئيس الحريري ترشيحه شخصيا على لائتحه بشخصه فاستعان باحدى المحسوبين عليه وضمه للائحة الحريري، لذلك تكشف الاوساط ان الصفدي انتهى سياسيا لذلك قرر قبل هذه النهاية التي رسمت ان يصوب الهدف على القوى السياسية الطرابلسية لكن تصويبه لم يصب الهدف