القمّة التي انعقدت في مدينة الظهران شرقي السعودية، هي قمّة أتت مع التأجيل لفترة بعد فشل الضربة من المثلّث المتماسك بالرأي حول الكيماوي على سوريا والمؤلفة من 3 لاعبين أساسيين هم أمريكا وفرنسا وبريطانيا.  

هذا الثلاثي لم يكن لوحده، إنما كان العدو الإسرائيلي اليد اليمنى لهذا المثلّث، مع المملكة العربية السعودية التي تساعد الغرب على تحقيق النصر على العرب والعروبة وعلى الدول التي تحمّلت الحرب وذاقت أشدّ الهجومات.

القمّة أمريكية كلاسيكية لأنها تشبه كل القمم السابقة التي كانت أهدافها معروفة ومسيّرة ومسيّسة، والقمم السابقة وقفت ضد النظام السوري ومنعته من حضور بعض الجلسات، وبالتالي بطريقة غير مباشرة، لطالما كانت داعمة للإرهاب ولطالما كان اتّجاهها معروف سلفاً.

كان اتّجاه هذه القمة نحو الغرب واضحاً، بعد اتّهام إيران بالقضاء وتدمير المجتمعات العربية، وكانت المواقف لا تليق بالشعوب العربية التي من المفروض أن تعرف قيمة ومعنى العروبة والوحدة العربية.

رغم الإنتكاسات العديدة التي تواجهها "الدول العظمى"، وخصوصاً بعد انتصار العراق على الإرهاب والقضاء عليه، وبعد قدرة اليمن التصدي للزحف الخارجي والإقليمي نحو أراضيها، كانت القمة استكمالاً للرغبات الأمريكية السعودية في القضاء على بعض الأنظمة العربية والمتّهمة بفسح المجال لإيران بالإستعمار، وتقول بعض المصادر أن قمة الظهران كانت قمّة طهران بامتياز لأنها واجهتها، ولأن التركيز كان على إيران أكثر من القدس، كونها تشكّل الخطر الكبير على العالم العربي.

الملفت في القمة، أن البعض استنكر قرار القدس عاصمة إسرائيل، وكان الوفاق علني بين القادة العرب حول قضية القدس. وهو ما كان من المفروض أن يكون الجزء الأكبر من الحلقات التي دارت حولها القمّة.

تبقى القمّة معروفة التوجّه، وما لم يتلاحم القادة العرب في الآراء والتوجّهات، ستبقى هذه القمّة مزيّفة وبالتالي لا تجدي نفعاً!