اعلنت مؤسسة "مهارات" في بيان، انها تعمل على "رصد التغطية الاعلامية التلفزيونية للحملات الانتخابية للمرشحات في فترة الانتخابات، ضمن مشروع #سمع "سيدات مشاركات في العمل السياسي"، بالشراكة مع مؤسسة "هيفوس".

ولفتت الى ان "النتائج الاولية اظهرت للرصد الاعلامي في التغطية التلفزيونية لثمانية تلفزيونات محلية، من التاسعة صباحا حتى منتصف الليل، في الفترة الممتدة من تاريخ اقفال باب التسجيل للوائح في 26 اذار 2018 حتى تاريخ 8 نيسان 2018. ان التغطية التي ظهرت فيها المرشحة بشكل رئيسي كمحور للتغطية، بلغت نسبة 6.44% من مجمل التوقيت العام الذي خصص لجميع المرشحين. في حين ان نسبة النفاذ المباشر للمرشحة كمتحدثة في الوصول المباشر الى الجمهور، بلغت 5.89% من مجمل مساحة التغطية العامة. وتوزعت هذه النسبة كالتالي: 63% في البرامج الحوارية، 28% في النقل المباشر (اعلان اللوائح)، 7% في التقارير الاخبارية و2% للمقابلات الخاصة".

واشارت الى ان "نتائج الرصد لحظت ايضا، عدم ظهور المرشحات في اي اعلان انتخابي مدفوع على شاشات التلفزة في الفترة المذكورة. كما لم تتجاوز نسبة التغطية المخصصة للمرشحة الـ 1% من باقي التغطيات المتعلقة بالمرشحين والتي طالت مواضيع اخرى غير الحملات الانتخابية، والتي شكلت بدورها نسبة 31% من مجموع التغطيات المتعلقة بالمرشحين. حيث سجل شبه غياب تام لظهور المرشحات في التغطيات التلفزيونية التي تناولت مواضيع تتعلق بالأعمال الحكومية والتشريعية، الاقتصاد، البيئة، البنى التحتية والاتصالات، الامن ، حقوق الانسان والضمان الاجتماعي والعمل ومواضيع اخرى اجتماعية ومتفرقة".

وأوضحت انه "سجل ظهور المرشحات بنسبة لا تزيد عن الـ1 % في المئة في تغطيات تلفزيونية مختلفة تخفي دعاية انتخابية، مقابل نسبة 11% للمرشحين من مجمل التغطيات العامة التي تشمل الظهور الاعلامي للمرشحين في مناسبات اجتماعية ودينية وحلقات حوارية لا تتعلق بالحملات الانتخابية. من الملاحظ ان النفاذ المباشر للمرشحات الى الاعلام لا تزال تعترضه صعوبات، رغم ان القانون الجديد ينص على وجوب احترام حرية التعبير عن مختلف الاراء والتيارات الفكرية في وسائل الاعلام بما يضمن التوازن بين المرشحين والحياد".

وتابعت: "لذا يهم مؤسسة مهارات ان تشدد على دور وسائل الاعلام في تبني مقاربة جندرية، والعمل على تحقيق مزيد من التوازن، واتاحة فرص اكبر لظهور المرشحات لعرض برامجهن وافكارهن. كما على وسائل الاعلام، وان كانت شركات تجارية، الا ان ذلك لا ينفي عنها صفة الخدمة العامة، وعليها ان تسعى في اطار مسؤوليتها الاجتماعية الى توفير اعلام انتخابي نزيه وحيادي ومتوازن لجميع المرشحين والمرشحات".

وذكرت المؤسسة ب"ضرورة استخدام الآليات المتاحة للشكاوى والمراجعة في النفاذ الى الاعلام، التي يوفرها القانون الحالي، وذلك عبر مطالبة المرشحات والمرشحين وسائل الاعلام والهيئة المشرفة على الانتخابات ان تؤمن لهم النفاذ الى الاعلام بشروط مماثلة لما يحظى به المنافسون". وأشارت الى "ضرورة ان تحدد الهيئة المشرفة على الانتخابات الحد الاقصى للمساحات المدفوعة المخصصة للاعلان والدعاية الانتخابية، مما سيزيد من فرص المرشحين والمرشحات للظهور في المساحات المجانية، لا سيما ان نسبة الظهور خلال الفترة المرصودة للمرشحات في اي اعلان انتخابي مدفوع كانت معدومة".

واردفت: "من الملاحظ في فترة الرصد التي تزامنت مع انعقاد المؤتمرات الاقتصادية لدعم لبنان، ظهرت الدعاية الانتخابية المبطنة، لا سيما ان معظم القائمين على هذه المؤتمرات مرشحون للانتخابات النيابية وقد استفادوا من مواقعهم الحكومية للترويج الانتخابي غير المباشر". وذكرت أن "العمل الرصدي لمهارات يركز على البعد الجندري للتغطيات الاعلامية، لذا تركز الارقام على نسبة ظهور المرأة المرشحة تحديدا في وسائل الاعلام المتلفزة، الا ان المعطيات البيانية حسب منهجية الرصد المعتمدة تعطي صورة اشمل وتشير الى ان فرص الظهور الاعلامي غير متاحة ايضا للمرشحين الرجال الذين ليسوا من الصف الاول السياسي او من التقليد السياسي او من الذين لديهم وظائف حكومية او من رجال الاعمال".