تستعد حكومة إمارة أبوظبي، بالتعاون مع شركة "هايبرلوب ترانسبورتيشن تكنولوجيز" الأمريكية، بدءاً من العام المقبل، لتنفيذ مشروع النقل فائق السرعة بين مدينتي أبوظبي والعين بالإمارة، الذي يختصر وقت السفر بينها من نحو ساعة ونصف باستخدام النقل العام والخاص إلى أقل من 12 دقيقة، وذلك باستخدام كبسولات مفرغة تعمل بتقنية "هايبرلوب".



وكشفت الشركة الأميركية، في وقت سابق، أنها ستنتهي من دراسة جدوى هذا المشروع الاستراتيجي وغير المسبوق في المنطقة، في موعد أقصاه شهر نيسان الجار.

وأكدت الشركة أنها تعتزم الاعتماد في عملية تصنيع الكبسولات على الشركات المحلية، وتجري مفاوضات مع شركات محلية لبحث إمكان الاعتماد عليها في المساهمة في تصنيع هذه الكبسولات، التي يمكنها نقل 160 ألف راكب يومياً، و24 مليون راكب سنوياً.

وفي الإطار ذاته كانت قد أبرمت شركة "هايبرلوب ترانسبورتيشن تكنولوجيز" أول أمس اتفاقية شراكة استراتيجية تاريخية مع شركة "الدار العقارية" في إمارة أبوظبي لبدء الأعمال الإنشائية في المشروع، وكذلك مع مركز الابتكار "إكس أو سكوير" الخاص بالشركة و"مركز زوار هايبرلوب" في أبوظبي.

ويقع المشروع على أرض مملوكة من قبل شركة "الدار" بمنطقة سيح السديرة في أبوظبي، وتتميز المنطقة بموقعها بين إمارتي دبي وأبوظبي، بالقرب من موقع تنظيم معرض "إكسبو 2020"، ومطار آل مكتوم الدولي بإمارة دبي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت "هايبرلوب تي تي" عن انطلاق العمليات الإنشائية لأول نظام اختباري بالحجم الكامل مخصص لنقل الركاب والبضائع في مدينة تولوز الفرنسية؛ ومن المتوقع أن يتم إنجاز وتسليم أول كبسولة ركاب لنظام "هايبرلوب" في وقت لاحق من هذا العام.

ونقلت صحيفة "البيان"، عن رئيس مجلس إدارة "هايبرلوب تي تي" بيبوب جريستا، قوله، "تشكل الاتفاقية حجر الأساس لإنشاء أول نظام هايبرلوب تجاري في العالم هنا في دولة الإمارات، ويهدف هذا الأمر في نهاية المطاف لربط أبوظبي بمدينة العين وإمارة دبي والعاصمة السعودية الرياض".

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة "الدار" طلال الذيابي، "نحن سعداء بهذا التعاون مع هايبرلوب تي تي، التي ستجلب إحدى أهم وأسرع تكنولوجيات النقل في العالم إلى أبوظبي".

وتابع قائلاً "نظراً إلى موقع منطقة سيح السديرة المثالي في الدولة، وعلى مقربة من بعض المناطق التي تشهد نمواً كبيراً في أبوظبي وفي دبي، فإنه من المنطقي أن نسعى لتوفير وسائل وفرص النقل السريعة لخدمة تلك المنطقة، لا سيما وأننا نرى أن تكنولوجيا هايبرلوب، سيكون لها أثر إيجابي في حياة المقيمين في مجمّعاتنا السكنية".

و"هايبرلوب" هو نظام دفع كهرومغناطيسي، يعمل على تسريع المقصورات ودفعها إلى الأعلى من خلال أنبوب.

وتتضمن المقصورات ناقل، ووعاء ضغط موصول بهيكل معدني يمكّن تسريع الناقل إلى أعلى سرعة، وتوفر البيئات الداخلية المختلفة وترتيبات الجلوس للمسافرين تجربة سفر مصممة خصيصاً لتلبية حاجاتهم، سواء كانوا يسافرون منفردين أو في مجموعات.

وبحسب الرئيس التنفيذي لشركة "هايبرلوب تي تي" ديرك ألبورن، فإن تكلفة المشروع توازي تكلفة أي مشروع قطار، والتي تبلغ نحو 40 مليون دولار للكيلومتر الواحد، مشيراً إلى أنه خلال 8 إلى 10 سنوات يبدأ المشروع بجني الأرباح.