بعد تصعيد كلامي غير مسبوق كان يوحي أنهما على شفير الحرب، تراجعت إيران وإسرائيل عن التهديدات المتبادلة، فقللت تصريحات مسؤولين بالبلدين من احتمال نشوب مواجهة عسكرية على الأراضي السورية.

وقال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إنه لا يعتقد أن بلاده وإسرائيل في طريقهما للحرب.

وفي الجانب الآخر استبعد وزير الدفاع الإسرائيلي إمكانية نشوب حرب بين تل أبيب وطهران، كما قال وزير المخابرات الإسرائيلية إن بلاده غير حريصة على التصعيد.

أزمات تمنع المواجهة

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو دق طبول الحرب مع إيران، مؤكدا أن إسرائيل مستعدة للحرب مع كل من يحاول المساس بها، وذلك في رده على التهديدات الإيرانية.

لكن يبدو أن هذه التصريحات كانت من قبيل الدعاية السياسية، وإشغال الرأي العام الداخلي عن أزمات نتانياهو في قضايا فساد.

كذلك فعل النظام الإيراني الذي توعد بالرد على القصف الإسرائيلي على مطار التيفور السوري الذي أوقع 7 قتلى من الحرس الثوري الإيراني.

وذكر قادة طهران أنهم يحتفظون بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، وصعدوا باتجاه عمل عسكري، بهدف التغطية على أزمات داخلية تتمثل في انهيار سعر العملة المحلية، وتردي الأوضاع الاقتصادية، وكذلك الاحتجاجات التي تخرج ضد النظام بين الحين والآخر.

وبذلك تتشابه أجندات تل أبيب وطهران من أجل التغطية على أزمات داخلية، فظهرت التصريحات والتصريحات المضادة التي دقت طبول الحرب.

ويتضح أن الطرفين اكتفيا بالمواجهة غير المباشرة، أو عبر وكلاء، في ظل قناعتهم بأن الوضع الراهن في سوريا يخدم أهدافهما.