نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالاً للكاتب إيشان ثارور، المتخصص في العلاقات الخارجية، قال فيه إنّ ظلال الحرب بين إسرائيل وإيران يتصدّر المشهد حاليًا، والحديث عن صراع مفتوح بينهما في سوريا يتزايد.

وأضاف: "أتت الضربة العسكرية الأخيرة على سوريا، في أعقاب ضربة إسرائيلية على منشأة إيرانية في مطار سوري، ما أسفر عن موجة من الإدانات من قبل داعمي النظام السوري في موسكو وطهران، علمًا أنّه منذ العام 2012، نفّذت المقاتلات الإسرائيليّة حوالى 100 غارة على أهداف مرتبطة بإيران في سوريا"، لافتًا الى أنّ مسؤولين إسرائيليين يعتبرون أنّ هذه الإجراءات ضروريّة من أجل تجنّب التهديد الدائم على الحدود والحدّ من تدفّق السلاح إلى "حزب الله".

ونقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قوله: "مهما كان الثمن، لن نسمح بلفّ حبل المشنقة حول أعناقنا". وعندما سُئل عن إمكانيّة نشوب حرب جديدة، ردّ قائلاً: "آمل ألا يحدث ذلك. أعتقد أنّ دورنا الأساسي هو منع الحرب وهذا يتطلّب ردعًا حقيقيًا ومحددًا، إضافةً الى الجهوزيّة للردّ".

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى التهدئة، خلال مقابلة أجرتها معه "CBS News"، واتهم اسرائيل بتصعيد التوتر عبر انتهاك الأجواء السوريّة، مضيفًا: "لا أعتقد أنّنا متجهون نحو حربٍ إقليميّة، إلا أنّني أعتقد، مع الأسف، أنّ إسرائيل تواصل انتهاكاتها للقانون الدولي، وآمل أن تتمكن من فعل ذلك بدون عقاب بسبب الدعم الأميركي ومحاولة إيجاد ستار للاختباء خلفه". 

 كما حذّر ظريف من أنّ إسرائيل تلعب "لعبة خطيرة"، مشيرًا الى أنّ عليها أن تتوقّع نتائج مختلفة إذا ما استمرّت بانتهاك سلامة دول أخرى، والإجابة الأسهل هو أنّ عليها أن توقف هذه الأعمال العدائيّة والتوغلات.

في مقابل الموقف الإيراني، أوضح الإسرائيليون أنّ ترسيخ الوجود الإيراني يعتبر خطًّا أحمر جديدًا، مركّزين على التهديد الجديد الآتي من الطائرات بدون طيّار الإيرانية التي يمكنها حمل متفجرات، ودخول الأجواء الإسرائيلية، إضافةً الى التهديد القديم والمستمرّ حتى الآن والمتمثّل بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان.

في هذا السياق، أوضح الكاتب أنّ الغارة الإسرائيلية في سوريا والتي نفّذت في 9 نيسان الماضي كانت إعتداءً إسرائيليًا مباشرًا على تجهيزات ومعدات إيرانية، وقد أدّت إلى مقتل قائد إيراني مختصّ بـ"الدرون".

كما قام الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي بتسريب تفاصيل وصور ملتقطة من الأقمار الإصطناعية حول وجود قوة إيرانيّة جوّية في سوريا. ويعدّ هذا التسريب إشارةً الى الحرس الثوري الإيراني المسيطر على السياسة الخارجيّة الإيرانيّة، مفاده أنّ إسرائيل لديها أهداف جديدة.

 توازيًا، فقد نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالاً للكاتبين بين هوبارد وديفيد هالبفينغر، قالا فيه: "إذا اعتدت إسرائيل على إيران، فعليها أن تتوقّع ردًا مؤلمًا من "حزب الله" في لبنان، وربمّا من مجموعات أخرى عاملة في سوريا".

(واشنطن بوست - نيويورك تايمز)