نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالاً لمراسلها العسكري عاموس هرئيل تحدّث فيه عن السباق بين إسرائيل وإيران على الحدود الشمالية. وتحدّث عن الوجود الإيراني العسكري في سوريا والإصرار الإسرائيلي على منع ذلك، وعادَ بالذاكرة إلى "الدراما" في الأجواء التي وقعت منذ قرابة الشهر بين المقاتلات الإيرانية ودفاعات الجو السورية والطائرة المسيّرة الإيرانية.

وسأل الكاتب لماذا لم يجرّ تبادل إطلاق النار الذي حصل الى حرب، وردّ بنفسه مشيرًا إلى أنّ إسرائيل وإيران كانتا حذرتين وعملتا على عدم الغوض بالحرب.

ولفت الى أنّه على ما يبدو فطهران لا ترغب بالإنزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل في هذا الوقت.

ومن الجانب الإسرائيلي، فالعمل جارٍ على إحباط مخططات إيران في لبنان وسوريا، وتريد إسرائيل أن تحقّق ما تريد من دون الدخول بمواجهات واشتباكات مباشرة، وفقًا للكاتب.

وبالنسبة لروسيا، فهي دائمًا في دائرة السؤال، فبرأي الكاتب، موسكو هي الرابح الأبرز في الحرب السورية، وهي الوحيدة التي تتمتّع بعلاقة أو اتصال بجميع القوى المنخرطة في الحرب.

وآخر ما يريده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الحرب الإيرانية الإسرائيلية التي تعرّض نصره الإستراتيجي في المنطقة للخطر، وبالتحديد حماية النظام السوري.

من جهته، علّق عاموس يالدين، رئيس معهد الدراسات الأمنية في إسرائيل بالقول إنّ إيران تبني قواتها وتزيد من تأثيرها ونفوذها في سوريا عبر استخدام 3 محاور هي: "حزب الله"، العراق وكوريا الشماليّة. ويبدو أنّ إيران تريد تجديد ترسانة الرئيس السوري بشار الأسد، بالصواريخ الطويلة المدى، وذلك بعدما استخدم النظام معظم ما يمتلك خلال الحرب الدائرة في سوريا.

ورأى الكاتب أنّ إيران تستمرّ بطموحاتها النووية، فهي تشكّل خطرًا مزدوجًا من سوريا ولبنان، ما يُلزم إسرائيل بالتفكير مرتين أو أكثر قبل استهداف المواقع النووية الإيرانية. وتوقّع الكاتب أن تزيد ترسانة الصواريخ وتُنشر على جبهات جديدة.

(هآرتس)