تطرّقت الصحافية جويس كرم في مقالها الذي نشرته صحيفة "ذا ناشونال" الإماراتية إلى المشروع الجديد الذي يعدّه الكونغرس الأميركي والهادف إلى نزع سلاح "حزب الله" ووضع ضغوط على قوات "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان. 

وبحسب مشروع القانون، فالكونغرس يطلب من الإستخبارات الأميركية إعداد تقويم حول ترسانة "حزب الله"، وعن فعّالية قوة "اليونيفيل" في لبنان.

وقد حصلت "ذا ناشونال" على المسودّة النهائية للمشروع، والتي بيّنت أنّ القانون الجديد يوجب أن يقدّم مدير الإستخبارات الوطنيّة(DNI) تقريرًا مفصلاً عن "حزب الله"، قدراته، ترسانته، طرق الإمداد غير المشروعة التي يستخدمها من أجل الحصول على أسلحة، وذلك خلال 90 يومًا". 

ويتألّف مشروع القانون من 6 صفحات، إلا أنّه لا يتضمّن الإجراءات العقابية التي ستُعتمد ضد "حزب الله" أو الحكومة اللبنانيّة، ولكن تقرير الإستخبارات سيُستخدم من أجل تقويم دور قوات حفظ السلام الموقتة في لبنان "اليونيفيل".

وقال عضو الكونغرس، السيناتور عن الحزب الجمهوري آدم كينزينغر خلال تقديمه للمشروع مع السيناتور عن الحزب الديموقراطي توم سيوزي: "لعقود، استمرّ "حزب الله " بتشكيل خطر واضح للولايات المتحدة وحلفائها، وعلى الرغم من العقوبات المفروضة عليه، فهو بطور النموّ وينشر الفوضى في الشرق الأوسط".

ولفت إلى هدف أساسي يتمثّل بتعزيز دور "اليونيفيل" في لبنان وتأسيس طرق لمنع "حزب الله" من الوصول الى أسلحة.

من جانبه، شدّد توم سيوزي على زيادة التهديد من "حزب الله"، حيثُ قال: "قدرات الحزب المتزايدة تهدّد مصالحنا ومصالح حلفائنا في الشرق الأوسط، وبالأخصّ إسرائيل"، معتبرًا أنّ "مشروع القانون سيساعد الإستخبارات الأميركية على فهم التهديد الجدّي للحزب". 

واتهم المشروع الجديد "الحزب المموّل والمدعوم من إيران بقيادة تدخلات مسلّحة في عدد من الصراعات، خصوصًا في اليمن، العراق وسوريا". 

 وعن "اليونيفيل"، فالمشروع يصبو إلى فحص دورها وإذا كانت قد نجحت بالتعاون مع الجيش اللبناني بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة في جنوب لبنان، علمًا أنّ هذه القوات أصبحت تحت تدقيق مكثّف من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإسرائيل، "حول الفشل بجعل المنطقة التي تعمل فيها خالية من السلاح".

وذكّرت الكاتبة بما قالته نيكي هيلي، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في آب الماضي عن أنّ "قوات اليونيفيل لا تقوم بعملها بشكل فعّال".

من جهتها، قالت مديرة برنامج الحوار في معهد الشرق الأوسط الأميركي رندا سليم للصحيفة إنّها ترى المشروع الجديد "كحجر أساس للكونغرس من أجل وقف تمويل اليونيفيل"، معتبرةً أنّ "القانون سيشكّل بهذه الطريقة ضغطًا سياسيًا على "حزب الله" وحلفائه في الحكومة اللبنانية". كما رأت أنّه لا يمكن لأي قوة أن تجرّد "حزب الله" من سلاحه، إذا لم يكن يرغب بذلك.

(ذا ناشونال - لبنان 24)