تحدّث محلّل شؤون الاستراتيجية في مجلّة "ناشونال انترست" دانيال سوبيلمان عن "الحرب الكبيرة القادمة في الشرق الأوسط".

ولفت الكاتب إلى أنّ حربًا مدمّرة جديدة تلوح بالأفق بين لبنان وإسرائيل، وهناك الكثير من المراقبين يعتقدون أنّ الحرب ستقع لا محالة، فيما يقول البعض إنّ الجانبين اللبناني والإسرائيلي على حافّة مواجهة مدمّرة.

وقال إنّ "التصعيد بين إيران وإسرائيل قد يقود تلقائيًا إلى حرب جديدة بين إسرائيل و"حزب الله" في لبنان".

 وأشار الكاتب الى أنّ "الحرب التي وقعت في تموز 2006، لم يكن "حزب الله" ولا إسرائيل يرغبان بنشوبها، والإحتمال بوقوع حرب جديدة مؤكّد، وتساءل إن كان موعدها في العام 2019".

وذكّر أنّ إسرائيل كانت اعتبرت منذ أشهر أنّ مصانع الصواريخ الإيرانية على الأراضي اللبنانية هو خط أحمر، وسيتم مواجهتها بردّ عسكري صارم، مضيفًا أنّه لا شكّ بأنّ إسرائيل و"حزب الله" استخدما الإستقرار الذي عمّ الحدود خلال 12 عامًا، من أجل تحضير قواتهما العسكرية للحرب القادمة. ولفت الى أنّ لبنان يتأثّر منذ عقود بما يحصل في سوريا.

وعندما تحدّث الكاتب عن أنّ الأنظار تتجه الى الإنتخابات النيابية المزمع إجراؤها في 6 أيار، لفت الى أنّ هناك تطوّرًا مرتقبًا. وأشار إلى أنّ الحوار الوطني سيعاد من جديد بعد 12 عامًا، ويتضمّن الاستراتيجية الدفاعية التي ستطرح على طاولة البحث بعد الانتخابات النيابية. وهذا يعني أنّ دور "حزب الله" العسكري، والذي يملك قرار الحرب والسلم، سيكون بدائرة النقاش. مشيرًا الى أنّ حوارًا مشابهًا عُقد في العام 2006، ولكن بظروف مختلفة. وبعدها وقعت حربان، الأولى مع إسرائيل والثانية يخوضها حزب الله في سوريا، والذي يملك الآن ترسانة عسكرية، تضمّ 150 ألف صاروخ.

وكان محلّلون إسرائيليون وضباط في الجيش قالوا خلال السنوات السابقة إنّ أي حرب قد تقع بسبب سوء حسابات بين لبنان وإسرائيل، وفقًا للكاتب.

وختم الكاتب الذي دعا الى تجنّب الحرب، بالقول إنّ الوقت مناسب الآن للمجتمع الدولي ليزيد تدخّله في لبنان، مضيفًا إنّ النزاع الأخير الذي وقع بين لبنان وإسرائيل بسبب حقول الغاز، مثّل فرصة للمجتمع الدولي لمنع تطوّر الصراع.

(ناشونال انترست)