كتب محمد أيوب، مسؤول بارز لدى مركز "غلوبال بوليسي" في واشنطن، وأستاذ جامعي متميز للعلاقات الدولية في جامعة ميشيغن، في مجلة "ناشونال إنترست" الأميركية، عن كتاب جديد نشره الصحافي الإسرائيلي، رونين برغمان، بعنوان "انهض واقتل مباشرة: التاريخ السري لاغتيالات إسرائيل المستهدفة"، معتبراً أن الكتاب إصدار متميز كتب بأسلوب القصص البوليسية المثيرة، ويعرض سرداً مفصلاً وتحليلاً لمعظم محاولات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل ضد أعدائها المفترضين.

وتشمل تلك العمليات اغتيال "أبو جهاد"، الزعيم العسكري الفعلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، واغتيال الشيخ أحمد ياسين، المنظر الإيديولوجي والروحي لحركة حماس، ومقتل عماد مغنية، "العقل المدبر لهجمات حزب الله ضد أهداف إسرائيلية"، وعدد من الشخصيات الأقل شهرة وفقًا للكاتب.

ويقول كاتب المقال إن تلك العمليات استهدفت عدداً من علماء الطاقة النووية الإيرانية، التي نفذتها وكالات استخبارات إسرائيلية بهدف تعطيل البرنامج النووي. كما لوّح برغمان إلى تواطؤ إسرائيل في وفاة الرئيس ياسر عرفات، رغم رفضه المصادقة على تلك النتيجة.

وحسب برغمان، فقد فشلت إسرائيل باغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، رغم بذلها أقصى جهود لتحقيق ذلك الهدف. وباعتراف برغمان، كانت محاولة قتل خالد مشعل، عضو حركة حماس، من أشهر العمليات التي فشلت إسرائيل في تحقيقها.

ويقول أيوب إنه بعد قراءة الكتاب، قد يتبادر إلى ذهن القارئ سؤال عن السبب الذي جعل الرقابة الإسرائيلية تسمح لبرغمان بنشر كتابه بعدما رفضت ذلك طويلاً، وخاصة أن الكتاب يقدم إسرائيل في صورة سلبية بوصفها رائدة لإرهاب الدولة. وفي الواقع، يقر برغمان، في مستهل كتابه، بمسؤولية إسرائيل عن عدد من الجرائم، إذ يقول: "منذ الحرب العالمية الثانية، اغتالت إسرائيل عدداً من الأشخاص يفوق ما نفذته أي دولة غربية أخرى".

وقد يسأل قارئ الكتاب عما إذا كان قصد إسرائيل من نشره إيصال رسالة إلى أعدائها أن أياً منهم لن يكون آمناً، لا اليوم ولا غداً. وبالفعل قال برغمان في كتابه" كان هدف الردع هاماً كما هو هدف استباق أي عمل عدواني محدد".

(ناشونال إنترست - لبنان 24)