في الوقت الذي انتهت فيه الانتخابات النيابية عادت هموم طرابلس لتتصدرالمشهد السياسي والاجتماعي وليعود حديث المجالس اليومية ازمات طرابلس بدءا من الروائح الكريهة المنبعثة من معمل فرز النفايات،الى الحفريات التي تملأ الشوارع، وفوضى البسطات والعربات والمتسولين، وارتفاع اسعار الخضار والفواكه، وشباب بالالوف عاطلين عن العمل، واطفال يجوبون شوارع المدينة يبيعون علب المحارم وقناني المياه المعدنية، ومسنون يجولون طيلة النهار لبيع بضعة فناجين قهوة على المارة. فقد انتهت الانتخابات وعاد المواطنون الى همومهم ومعاناتهم اليومية، والضائقة المالية التي تكاد تفترس مئات العائلات من الجوع، وذلك مع حلول شهر رمضان، هذا الشهر الذي يحمل معه كل معاني التسامح والتعبد والمحبة والخشوع. اليوم يستقبل الطرابلسيون هذا الشهر وسط امتعاض واسع في المدينة، البعض يعتبر ان القيادات السياسية انشغلت بمعركتها السياسية، وفور انتهاء المعركة، حمل الفائزون بمعركة تحديد الاحجام في المدينة انفسهم وغادروا المدينة...