اذا كان من الثوابت شبه المؤكدة اليوم ان رئيس الحكومة سعد الحريري ماض بدون معوقات الى السراي، فان الامرقد لا يشمل كل المسائل ولا ينطوي ربما على عملية تأليف الحكومة وتوزيع حقائبها خصوصا وان عملية شد حبال بدأت حيث بدأت التسريبات تطاول حقائب محددة بين الافرقاء،وبحسب اوساط سياسية فان رئيس الحكومة سيكون على الارجح رئيسا لحكومة العهد الثانية، بعدما احسن الحريري صياغة علاقاته الداخلية والخارجية وحسن وضعيته السياسية وادارة عدد من ملفاته، وليس سرا ان رئيس الحكومة يحظى بغطاء اقليمي وخارجي كبير ممنوح له من عواصم القرار المؤثرة في الوضع اللبناني. اما داخليا فخيار الحريري هو الاقوى لدى بعبدا والمقبول من عين التينة، لا بل فان الوضع السياسي الجديد  او المعادلة الراهنة توازن بين بقاء الحريري في السراي ببقاء بري في المجلس او ميشال عون في بعبدا. يمكن القول ايضا ان الحريري تمكن من الكثير من الملفات وان لا عراقيل تتعلق بشخصه تقف حائلا دون وصوله الى السراي، الا اذا تبدلت معطيات...