صحيح ان الغارات الاسرائيلية على اهداف ايرانية في سوريا لم تعد أمرا مستغربا في ظل تحولها الى عمليات روتينية اسبوعية، الا ان الرد الايراني لم يأت خلافا للتوقعات الاسرائيلية، حيث كان الجيش الاسرائيلي قد وضع قواته في حال الاستنفار في الجولان متحدثا عن تحركات ايرانية في سوريا قبيل ساعات من استهداف المواقع «النوعية» في الهضبة،ما يعني عمليا ان تل ابيب كانت تملك ما يكفي من معطيات، بما فيها اطلاع الدول المعنية عن طبيعة ردها وحجمه والذي بدوره لا يمكن ان يكون وليد ساعته. واذا كان قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي قد منح طهران اسبابا اقل لممارسة ضبط النفس في مواجهة اسرائيل، الا انه اعطاها في نفس الوقت الحجة لتمرير ردها المنتظر منذ استهداف قاعدة «التيفور» ومقتل الخبراء الايرانيين، وبعدها استهداف مقر عمليات الحرس الثوري في الكسوة والذي يدير التحركات في منطقة الجنوب السوري. مصادر وزارية لبنانية اكدت ان لبنان تبلغ اكثر من رسالة عبر اطراف...