عندما نتكلّم عن الأخلاق لا نقصد بذلك الأمور السّطحيّة التي يفكّر فيها الشّخص تلقائياً عند التّحدث عنها.  

الأخلاق مداها بعيد وألغازها عديدة، هي طريق فيه الكثير من المطبّات والحفر القادرة على زعزعتها.

قد لا يدرك البعض أنّها شائعة ومتشعّبة، قد لا يدرك البعض أنّها زينة الزينة، ومن دونها نفقد جزءاً كبيراً من الحياة.

هي أفعال وأقوال، والوحيدة التي لا يمكن إلّا استخدامها كل يوم في كل لحظة ودقيقة... زوالها هو بحدّ ذاته كارثة، لأنّها ثروة لا يمكن الإستغناء عنها.

الأخلاق أن تؤمن بالمساواة، الأخلاق هي المساعدة والعون والرّحمة والتّعاون وعمل الإحسان والمساندة المعنوية والفعليّة للشّخص الآخر.

من يعامل بقلّة أخلاق، ما بالضّرورة معاملته بالمثل، إنّما أبرز أخلاقك وكل ما لديك ليعرف مستواه وليعرف حجمه بالنسبة للآخرين. صدق من قال: "عامل الناس بأخلاقك لا بأخلاقهم".

مصيبة حالنا اليوم، انعدام الأخلاق... انعدامها عند معاملة الآخرين، انعدامها عندما نتكلّم بطرق جارحة مؤذية، انعدامها عندما نفكّر بالسوء ونتجاهل الغير لأسباب مجهولة.

مصيبة حالنا اليوم، أنّ مظاهر الأخلاق اختفت والإحترام بات قليلاً. فوق المصائب نزيد مصائب الغير، لأننا فقدنا الرّحمة والإنسانية.

كلمة قليلة الحروف، لكن معناها لا يمكن اختصاره بصفحات، معناها الحقيقي شاسع، وآفاقها بعيدة لا يمكن لمن فقد ذهنه وفكره الحسن أن يلتمسها.

ارتشف قليلاً من ندى الأخلاق، لتشعر بتحسّن ولتشعر بالتغيير الجذري في الحياة... الأخلاق علاج لنفسك ولغيرك، علاج للأذى وقلّة الضّمير وقلّة الوفاء، وسلاح لتتخطّى طرقات الحياة الشّائكة.