بعد انتهاء العملية الإنتخابية النيابية على خير، لم يفرض الهدوء الذي كان متوقّعاً بعدها، نفسه على سائر الأطراف السياسية، بل نشبت «المعارك» الطائفية والمذهبية على أكثر من جبهة، لا سيما الجبهة المسيحية من خلال التصعيد الكلامي، والدرزية من خلال الإشتباك الذي حصل بين أنصار جنبلاط وإرسلان وأوقع قتيلاً هو علاء أبو فرج، والسنيّة من خلال ترتيب البيت الداخلي لـ «تيّار المستقبل» من استقالة مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري وصولاً الى إقالة أشخاص آخرين من قبل سعد الحريري.. وحدها الجبهة الشيعية بقيت بمنأى عن التصعيد الكلامي والإستفزازات والخلافات بين الثنائي الشيعي أي «حزب الله» و«حركة أمل» كونهما حقّقا الفوز والأرقام التي كانا يريدانها. وأمام هذا الواقع الجديد الذي لا يُنبىء بسرعة تشكيل الحكومة أو التوافق حتى داخل المجلس النيابي الجديد، تقف أوساط سياسية بارزة ضدّ ما يحصل بين «التيّار الوطني الحرّ» وحزب «القوّات اللبنانية» بعد الإنتخابات النيابية حول أي منهما...