طالعنا أحد قادة التيار الوطني الحرّ بالقول بأن الذين استقالوا من التيار هم اختاروا ذلك وقد بيّنت الأرقام أحجامهم الحقيقية. لهذا القائل نردّ بالآتي: أولاً: إن الأحجام الحقيقية لا يمكن أن تبيّنها الأرقام في ظل هكذا قانون وهكذا تحالفات والشحن والتعبئة التي رافقت الخطاب الإنتخابي طيلة الفترة السابقة، وما زاد طينة هذا القانون بلّة، هو التشجيع على الإنفاق المالي والرشوة والفساد الذي رافق الحملات الإنتخابية، بالإضافة إلى أن من تكلّم بالأحجام عرف مسبقًا علّة هذا القانون فأقام تحالفاته في معظم الدوائر مع أصحاب رؤوس الأموال أو كما أسماهم أحدهم يومًا «حيتان المال»، وهو الأمر الذي لفت جميع المراقبين والمتابعين المحليّين والدوليّين. ثانيًا: غاب عن بال هذا القائل، أنه على مدى دورتين إنتخابيّتين أسقطه الشعب في دائرته وفي بلدته بوجه شخصية سياسية مخضرمة، وها هي هذه الشخصية تسقط اليوم بفعل قانون تمّت قولبته على قياس هذا القائل. ثالثًا: عندما استقلنا من الحزب لم يكن ذلك على خلفيات شخصيّة أو...