يستعد الطرابلسيون في هذه الايام لاستقبال شهر «الخير والرحمة والمحبة»،  شهر رمضان، حيث تطغى فيه الشعائر الدينية وتصدح اصوات الاناشيد من المساجد التي تحيي يوميا صلاة التراويح، في ظل الضائقة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، الا ان هذا الشهر يحل ضيفا عزيزا على الطرابلسيين حيث يجري التحضير لاشهى الاطباق والحلويات ثم ينطلق الصائمون بعد الافطار للمشاركة في الصلاة في تقليد ديني رمضاني متبع على مدى العهود الطرابلسية. اما فقراء المدينة فموائد الرحمن تغطي القليل من العوز والفقر وتدني المداخيل التي لا تسد رمق جائع من جوع، لكن بفضل مساعي الايادي البيضاء التي تخصص الفقراء بحصص غذائية ووجبات غذائية تزين موائدهم. ايضا يجري التحضير للسحور حيث يقصد الطرابلسيون افران الكعك لشراء الكعكة الطرابلسية، هذه الكعكة التي تقدم كأشهى طبق سحور يضاف اليها مختلف انواع الجبنة واللبنة والزيتون والخضر حسب الاذواق فيتناولها الطرابلسيون على وقع اصوات المسحراتي الذي يجول شوارع المدينة وهو يصدح بصوته الجميل...