حملة التطهير التي بدأها الرئيس سعد الحريري بعد الانتكاسة غير العادية التي حلّت بتيار المستقبل في الانتخابات، سيكون لها ارتدادات ونتائج ليس على صعيد اعادة البناء التنظيمي للتيار فحسب، بل ايضاً على مساره ومواقف رئيسه في المرحلة المقبلة. قيل كلام كثير حول اسباب وخلفيات ما اقدم ويقدم عليه الحريري، لكن الحقائق لن تتكشف كلها قبل اسابيع لان الاسباب تتجاوز موضوع الانتخابات ونتائجها. يقول احد الاصدقاء من المهم ان يقدم الرئيس الحريري على محاسبة المقصرين او المسؤولين عما حل بتياره في الانتخابات، لكن الاهم ان يعرف كيف يكمل هذه الورشة واين سيصل. وحسب اعتقاده فان مسألة استقالة او اقالة نادر الحريري تختلف عن الاجراءات التي اتخذت وتتخذ بحق عدد من المسؤولين والكوادر في المستقبل، وهناك «رائحة قوية» لبصمة سعودية على مثل هذا القرار لابعاده عن «الغرفة السياسية» للرئيس الحريري. والمعلوم، ان القيادة السعودية لم تخف انزعاجها وغضبها الشديد من بقاء نادر الى جانب سعد بعد ازمة...