المحامي جاك عقل من فاته قراءة كتاب «ندم الرب على خلق اسرائيل، أما ندم الغرب؟» لمؤلفه نقيب محرري الصحافة اللبنانية الاستاذ الياس عون، عليه ان يتلو - كما الرب - فعل الندامة الف مرة ومرة.. كتاب غير مسبوق في مضامينه ومحتواه، وفي نهجه واسلوبه ومبتغاه، وهو خرق لجدار مسدود، ولقضية معضلة، عصت على الحلول منذ ما يقارب سبعة عقود، وترسخت جذورها شوكة دامية في قلب العروبة، وحربة في خاصرتها، بدعم من استعمار غاشم، وغطاء من حفنة غادرة من المستعربين، كوّنت على مدى العصور مأساة مؤلمة لشعب عانى من الظلم والاستبداد، وما يزال، ومن الضياع والتشرّد والحرمان، ما لم يعانِه أي شعب اخر. نقيب مقدام، يناطح السحاب شموخاً في جرأته وشجاعته، عوّدنا أبداً ان يغوص في مواضيع شائكة معقّدة وجريئة، لا تخلو من المخاطرة في مقاربتها وتعريتها وتجويفها من الداخل وصولاً الى الحقيقة، ولا شيء عنده الا الحقيقة، واستناداً الى جهد جهيد، وسعي دؤوب، والى خبرة واسعة ومعمّقة في عالم الصحافة والشعر والأدب،...