تظاهر الفلسطينيون امس سلمياً في قطاع غزة، على طول الشريط الشائك الذي يفصل بين القطاع وبين المتاريس التي يتحصن وراءها جنود المستعمرين الإسرائيليين. كان الفلسطينيون وحيدين ولكنهم كانوا جمعاً غفيراً، كانوا يحملون أعلام فلسطين ويرشقون الجنود بحجارة فلسطينية. تركوا البنادق والقواذف وساروا مع نسائهم وأولادهم وشيوخهم بلا سلاح. المناضلون الوطنيون لا يتخذون أبناءهم دروعاً بشرية. البريطانيون كانوا أول من استخدم الفلسطينيين المدنيين دروعاً بشرية ثم حذا الإسرائيليون حذوهم وكانوا أيضاً يرتكبون المجازر ضد السكان العزل إرهاباً! كانت اليوم العواصم العربيّة، أنا استثني هنا مملكة السعوديين ودويلات الخليج، كانت العواصم العربية صامتة، لم يتظاهر الناس تضامناً مع الفلسطينيين ولم تستدع حكومة عربية سفيراً أميركياً إحتجاجاً على سياسة بلاده التي صارت لا تتميز من سياسة حكومة المستعمرين الإسرائيليين، وطبعاً لم تقطع دولة عربية علاقاتها الديبلوماسية مع الولايات المتحدة الأميركية. ما الفرق...