مع استراحة التراشق السياسي والاعلامي، الذي بلغ اوجه خلال الساعات الماضية مصيبا بشظاياه مقارا عديدة، ومع حسم حزب الله لمعادلة «جيش - شعب - مقاومة» بوصفها غير قابلة للتغيير، «ومن يريد تركيب ثلاثية جديدة إنما يضيع وقته» على وقع «عاصفة» التيار الازرق المترافقة مع موجة من الشائعات والأخبار، وضع قطار استحقاقات ما بعد الانتخابات النيابية على السكة استعدادا للمحطات الدستورية المقررة ابتداءً من 23 الجاري، اولها انتخاب نبيه بري رئيسا للمجلس، مع تعثر تأمين اي شيعي من خارج الثنائي، كذلك اختيار نائب له وهو ما زال مدار اخذ ورد، قبل دخول محطة تشكيل الحكومة التي لن تكون نزهة حيث فيها الكثير من التعقيد، حصصا وحقائب وبيانا موعودا. ووفقا لما تبينه حركة المشاورات والتسريبات خلال الساعات الماضية، يبدو ان زيارة رئيس الحكومة لعين التينة ومن بعدها بعبدا قد فتحت الباب عمليا امام الانتقال لمرحلة جديدة من الاتصالات السياسية بين اعمدة العهد الثلاثية بداية، كفيلة بنقل البلاد سريعا من الزمن...