بعد التقدم الكبير الذي أحرزه "حزب الله" وحلفاؤه في الإنتخابات النيابية الأخيرة، بات السؤال الأساسي الذي يتردد في الساحة السياسية اللبنانية، ما إذا كانت نتائج الإنتخابات ستنهي مفاعيل التبدلات السياسية التي حصلت عام 2005 والتي إستهدفت بجزء كبير منها "حزب الله"، أم أنها ستشكل إنقلاباً سياسياً كاملاً لصالح الحزب سيستفيد منه بشكل حاسم بتكريس سلاحه وتشريعه في المعادلة اللبنانية؟

لا ينفي "حزب الله" إتجاهه إلى خوض معركة سياسية كبيرة أثناء إعداد البيان الوزاري من أجل تضمين معادلة "جيش، شعب ومقاومة" في نصّ البيان، فالحزب يعتبر أن لا مجال بعد اليوم، للمواربة والتحايل على كلمة مقاومة، بل يجب أن تُذكر بوضوح.

يترافق سعي "حزب الله" هذا، مع إمكانية دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون، القوى السياسية لمناقشة الإستراتيجية الدفاعية، الأمر الذي يحظى بتأييد إقليمي ودولي، بإعتبار أن الوقت قد حان لرسم حدود للعلاقة بين الحزب والدولة اللبنانية أو الأصحّ النظام اللبناني، لكن هل يوافق "حزب الله" على نقاش فعلي...