من يتابع الاعلام الغربي ونقله لجرائم الاحتلال الاسرائيلي في غزة يستنتج أن هنالك انقساماً واضحاً بين وسائل الاعلام  في  اسلوب تغطية الخبر الفلسطيني. ففي الضفة الاولى، ينحاز الاعلام اليميني الاوروبي الى تصوير الجيش الاسرائيلي على أنه يحمي حدوده ومستوطناته من «اجتياح» مناصري حركة حماس، وأن الشهداء الذين يسقطون كانوا السباقين الى استعمال العنف في وجه العدو الاسرائيلي. أضف الى ذلك، ان في نظر هذا الاعلام، الفلسطينيون «يموتون» نتيجة الاشتباكات «العنيفة»، بينما هم يقتلون عن عمد من قبل قناصة جيش الاحتلال  وعلى بعد مئات الامتار من السياج الشائك الذي يحاصر غزة من كل الجهات. بمعنى آخر يحاول هذا الاعلام تظهير المشهد على أن الطرفين متساويان، وأن من يسقط من الفلسطينيين يمثل النتيجة الحتمية للتحرك الفلسطيني. وفي الخانة ذاتها، نرى معظم الاعلام الاميركي «الكوربورت»، باستثناء قلة قليلة من المواقع التي يمتلكها أفراد مستقلون يحملون لواء القضية الفلسطينية، كـ...