من يقول أن المصالحة المسيحية – المسيحية على خير ما يُرام يكون كمن يختبىْ وراء إصبعه، ويرفض الحال السيئة التي آلت إليها العلاقة بين الدكتور سمير جعجع والوزير جبران باسيل، وهي إلى المزيد من التأزم ما لم يكن هناك من تدخلات عليا لإصلاح ذات البين بين الرجلين، ليس على المستوى الشخصي ولكن على مستوى أكبر حزبين مسيحيين، وهذا ما أفرزته الإنتخابات النيابية الأخيرة، على غرار المصالحة بين الرئيس سعد الحريري وجعجع اللذين ألتقيا بعد طول جفاء وبإيحاء ممن يرى مصلحة في تلاقيهما على كثير من النقاط التي كانت عالقة حتى الأمس القريب.

وقد تزامن هذا اللقاء مع عملية تطهير بدأها الحريري داخل تيار "المستقبل" لتصبّ في خانة هذه المصلحة العليا التي أملت على الفريقين حتمية التلاقي، بإعتبار أن ما ينتظر لبنان من تطورات تفرض عليهما أن يكونا في خندق واحد على المستوى السياسي.

قبل هذا اللقاء كان ثمة حديث قواتي بأن التقارب من جديد بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" اسهل بكثير من التلاقي بين "القوات" وتيار...