عبد الباري عطوان
مع تَزايُد التَّقارير الإخباريّة التي تُؤكِّد اكتمال استعدادات الجيش العربيّ السوريّ للزِّحف باتِّجاه الجَنوب لاستعادة القنيطرة ودَرعا، وإعادة فَتح معبر نصيب الحُدوديّ مع الأُردن، يَعود الحديث مُجدَّدًا، وبِقُوّةٍ أكبر هذهِ الأيّام، عن انسحابِ القُوّات الإيرانيّة من المِنطَقة استجابَةً لشُروطٍ إسرائيليّةٍ، ومَعها قُوّات تابِعة لـ”حزب الله” اللبناني، ووجود خِلاف إيراني روسي حول وجود الأولى، أي إيران، على الأراضي السُّوريّة وضَرورة إنهائه جَذريًّا.
في تقديرنا أنّ تَصاعُد الحَديث عن هذا الخِلاف مُبالغٌ فيه، وربّما تأتي تسريباتِه مُتعمَّدة، لعِدَّةِ أسبابٍ أبْرَزها أنّه من السَّابِق لأوانِه الحَديث عن هذهِ المَسألة، لأنٍ الحرب على الأراضي السُّوريّة ما زالت مُشتَعِلة، والظُّروف التي أدَّت إلى التَّواجُد العَسكريّ الإيرانيّ فيها سَواء كان على مُستوى الخُبراء، أو الوَحدات العَسكريّة ما زالت على حالها، ولم يَطرأ عليها أي تَغيير.
***
الإيرانيٍون ليست لديهم مُشكَلة لسَحب...