في حال تمكن المعنيون بتشكيل الحكومة بدءا من الرئيس المكلف سعد الحريري من انجاز الطبخة الحكومية في فترة معقولة. وهو ما تسعى اليه المراجع السياسية فالسؤال الذي سيطرح نفسه مع انطلاق عمل الحكومة العتيدة يتمحور حول قدرة القوى السياسية التي ستشارك في هذه الحكومة، على السعي لتحقيق ما وعدت به لمواجهة الازمات الكبرى التي تعصف بالوضع الداخلي. خصوصاً انه لم يعد ممكناً اضاعة الوقت بما يتعلق بمخاطر الوضعين المالي والاقتصادي ومعاناة المواطن، التي بلغت حافة الهاوية. والواضح حتى الان، وفق مصدر سياسي من خارج عملية «التناتش» القائمة على توزيع الحصص والحقائب في الحكومة المنتظرة، من ما تراه وتسمعه من بازار سياسي من جانب اكثرية القوى التي تطمح للدخول في «جبنة» الحكومة لا يبشر بوجود جدية من جانب هذه القوى لاطلاق معالجات فاعلة وشفافة للملفات الداهمة، وحتى لو كان البعض لديه رغبة بذلك، فالصراع الدائر اليوم على «جبنة» الحقائب الحكومية لا تؤشر الى ان سعي الحكومة بعد نيلها ثقة...