اختار العالم يوم 12 يونيو/ حزيران من كل عام يوما عالميا لمكافحة عمل الأطفال، لإلقاء الضوء على محنة الأطفال العاملين وكيفية مساعدتهم.

وليكون فرصة للدعوة إلى بذل الجهود اللازمة للقضاء على هذه الظاهرة من قِبل كل الأطراف المعنية من الحكومات ومؤسسات أرباب العمل والعمال والمجتمع المدني.

إذ تشهد المنطقة العربية في السنوات الأخيرة موجة كبيرة من النزاعات والصراعات المسلحة، التي أدت إلى نزوح وتشريد السكان، ما أدى إلى موجة جديدة لعمل الأطفال.


وتواجه المنطقة العربية قضايا تاريخية وناشئة وتحديات اجتماعية اقتصادية تتعلق بعمل الأطفال منها: تجنيد الأطفال أثناء النزاعات المسلحة؛ القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بما في ذلك الاتجار والاسترقاق والاستغلال الجنسي واستخدام الأطفال في الأعمال الخطرة؛ القضاء على زيادة أعداد الأطفال القتلى بسبب الإرهاب والحروب؛ زيادة البحوث وجمع البيانات المتعلقة بعمل الأطفال؛ تحديد ومعالجة الأشكال الخفية لعمل الأطفال التي تحدث بشكل رئيسي بين الفتيات الصغيرات مثل الخدمة المنزلية غير المدفوعة الأجر وكافة الأعمال المنزلية.

وهو الأمر الذي دعا الجامعة العربية إلى عمل "دراسة كمية ونوعية حول عمل الأطفال في الدول العربية"، بالتعاون مع كل من منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية والمجلس العربي للطفولة والتنمية ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) حول ظاهرة عمل الأطفال في المنطقة العربية، التي أشارت إلى العلاقة بين الأطفال والنزاعات المسلحة ونزوح السكان في المنطقة.


ويشكل عمل الأطفال نسبة لا يستهان بها بين اللاجئين والسكان النازحين داخليًا وارتفاع ملحوظ في نسبة العاملين في الشوارع.

وأشارت الدراسة إلى أن عدد من الدول العربية تشهد — بفعل الإرهاب — زيادة في تجنيد الأطفال واستخدامهم من قِبل الجماعات المسلحة، سواءً من بين السكان المحليين أو اللاجئين، وأن نسبة تجنيد الأطفال من الجنسين في زيادة، كما يتم احتجاز واعتقال المئات من الأطفال في تلك الدول، ويتم تقديمهم للعقاب في هذا الإطار، وهو الأمر الذي يجب التعامل معه وفقاً لاتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الملحقة.



وقال بيان للجامعة العربية وصل سبوتنيك نسخة منه، اليوم الثلاثاء، 12 يونيو/حزيران 2018، يظهر عمل الأطفال في المجتمعات الضعيفة التي تعاني من الفقر والبطالة وضعف البنية التحتية وعدم الحصول على التعليم والحماية الإجتماعية.

وتابع البيان، تزداد في حالات النزاع المسلح والهجرة واللجوء خاصة في خضم أزمة اللاجئين الحالية، وعليه فإن تعزيز أطر الحماية الوطنية يفيد كلاً من اللاجئين والمجتمعات المضيفة الامر الذي يدعو إلى مجموعة من التدخلات السياسية الشاملة للقطاعات، تهدف إلى تحسين إطار الحوكمة المتعلق بعمل الأطفال، لتعزيز سبل العيش الكريمة والمستدامة، وحماية الأطفال ومجتمعاتهم من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والتأثيرات السلبية للنزاعات المسلحة والحروب والإرهاب.


وتؤكد جامعة الدول العربية أنها تولي هذه القضية اهتماماً خاصاً ضمن رؤيتها الشاملة للنهوض بقضايا الطفولة العربية تحت شعار "الاستثمار في الطفولة 2030"، حيث أنها "لا تألوا جهداً في التنسيق والتعاون مع الدول الأعضاء وكافة المنظمات الإقليمية والدولية للقضاء على ظاهرة عمل الأطفال، سعياً لنيلهم كافة حقوقهم الأصيلة وبصفة خاصة الحق في التعليم والتدريب والنمو والحماية".