اذا كان اللبنانيون عاجزين في ما بينهم عن مقاربة موّحدة لعودة النازحين السوريين الى بلادهم، فان هناك مشكلة كبيرة تنتظرهم، اين منها مشكلة خلافهم على الوجود الفلسطيني المدني والعسكري، الذي ادّى في نهاية الامر الى نشوب حرب، ازهقت ارواح مئات الالوف، ودمّرت لبنان واعادته سنوات طويلة الى الوراء وما زلنا حتى اليوم نجتّر تداعياتها الموجعة ونتائجها الكارثية.لا يمكن لاي لبناني مهما كانت طائفته ومذهبه، ولا يجوز له، ان يتغلب عنده الشعور الديني على الشعور الوطني، او الانتماء لطائفة او مذهب، على الانتماء للبنان الوطن، كما حصل في سنوات السبعينات وما بعدها، واذا كنا لم نتعلّم من اخطاء الماضي، فتلك مصيبة، اما اذا تعلّمنا ولم نرتدع، فالمصيبة اكبر بكثير واعظم، لانها على مشارف ان تقودنا الى مستقبل اسود اذا لم نتدارك سريعاً حلول كرة النار الكارثية.للذين لا يعرفون بعد، او يعرفون ويتجاهلون، ان لبنان انفق حتى الساعة مبلغ ثمانية مليارات دولار على النازحين السوريين، دون ان ندخل في نفقات البنى التحتية، وخسائر...