جوزيف ضاهرتلوح في الأفق بوادر أزمة حقيقية بين الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري، ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، الذي بات يتصرف كأنه الحاكم بأمره بحسب مصادر مقربة من تيار المستقبل، إنطلاقاً من القرارات العادية المتصلة بالتعيينات والتشكيلات، وصولاً الى الملفات الكبرى، وعلى رأسها تشكيل الحكومة، ومحاولات وزير الخارجية فرض خياراته بتوزيع الحصص الأحزاب ومنح الحقائب لهذا الفريق ومنعها عن ذاك، وكأنه يمتلك صلاحيات رئاستي الجمهورية والحكومة، صاحبتي القرار المطلق في هذه الملف.مؤشرات الأزمة أطلّت من باب الخلاف على تمثيل حزب «القوات اللبنانية» في الحكومة الجديدة، وإمتدت الى محاولة خلق شرخ بين معظم القوى السياسية التي تحالفت بالانتخابات، ولم تعد تداعياتها تقتصر على الكباش القائم بين الدكتور سمير جعجع ووزير خارجية تصريف الأعمال، وارتباطاتها بصراع الإنتخابات الرئاسية بعد أربع سنوات، بل إنها بحسب المصادر نفسها،  بدأت تصرفات باسيل تشكّل عبئاً سياسياً على الرئيس المكلّف، الذي بات مقيّد...