«لا نعرف»، هي الكلمة الموحدة التي تجمع بين كل من رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والحزب التقدمي الاشتراكي، وقيادة حزب الله وغيرهم من القوى السياسية الوازنة في البلاد، عند سؤالهم عن اسباب تباطؤ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في تشكيل الحكومة...حيرة كبارالمسؤولين اللبنانيين ازاء هذه المراوحة لا تأتي من عبث، فما حمله الحريري الى رئيس الجمهورية قبل ايام كان تصور عام لتوزيع الحصص الوزارية دون تحديد الحقائب، ولم يجر نقاش الكثير من التفاصيل التي تسكن فيها «الشياطين»، وبعض «الكتل الأكثر تمثيلاً»، لم تتلق حتى الآن، أية اشارة تنبئ بالجلوس قريبا على طاولة البحث في تفاصيل الملف الوزاري..ولم يسأل احد أي من هذه الجهات، عن الحقائب التي تقترحها ولا عن الأسماء التي تريد توزيرها، وحدها الاتصالات تجري مع القوات اللبنانية، ما يعني أن كل التشكيلات والصيغ المتداولة غير جدية، فعقدة تمثيل «القوات»التي تطالب بحصة لا تقل عن حصة «التيار» في الحكومة المكلف ليست العقدة الوحيدة والعقد الاخرى...