لم يسبق ان شهدت الساحة السياسية ، مثل هذا الحيِّز الواسع من المداخلات والتدخلات الخارجية، الاقليمية والدولية، على خط  تأليف الحكومة،  بالتزامن مع صراعات خفية تجري بين اطراف الداخل اللبناني، مدعومة بـ «رسائل» مشفَّرة  من الخارج تتركز على رسم الحصص الوزارية، بما لا يجعل من «حزب الله» القوة الوزارية الوازنة التي من شأنها ان ترسم سياسات وتمنع اي «انحراف» عن المسار المرغوب به داخليا واقليميا، بما يشكل ذلك من تقييد الداخل امام التداعيات التي يتركها المسلسل المتوالي فصولا من العقوبات الاميركية والخليجية ضد «حزب الله» وقيادييه، والتي سبقتها استهدافات مباشرة وغير مباشرة.واللافت على خط تأليف حكومة ما بعد الانتخابات، وفق اوساط سياسية متابعة، ان المسار «السلحفاتي» الذي يسير عليه الرئيس المكلف سعد الحريري، ينسجم مع المصلحة السعودية التي تركز على استهداف «حزب الله» والتضييق عليه في الشأن الحكومي، وهو ما توقعته القوى والتيارات السياسية المؤثرة في التوازنات الجديدة التي انتجتها...