قبل أيام قليلة لفت نظري فيديو مسجل لطفلة يمنية رفقة عائلتها وهي تصرخ بألم وبلهجة تهامية "وين شنبوك" أي إلى أين سنذهب؟ لخصت تلك الفتاة ما أطلقت عليه لاحقًا "التغريبة التهامية" التي يعاني منها سكان محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن جراء الحرب! 
هذه المحافظة المسالمة التي تدفع ثمنًا باهظًا لصراع الحيتان نظرًا لموقعها المتميز على البحر الأحمر، ولكونها مصدرًا من مصادر الدخل القومي للبلد، عبر ميناءها الذي يعتبر الشريان الرئيسي للحياة شمال اليمن، وآخر ميناء ومحافظة يسيطر عليها الحوثيون على البحر الأحمر.

يستميت الحوثيون في الدفاع عن مدينة الحديدة، وينتحرون على أطرافها، يزرعون الألغام في كل شبر منها، ويستحلون مبانيها، ومنازل المواطنين والمحال التجارية، يحفرون الخنادق، ويحتمون بالمدنيين الذين يفوق عددهم مليوني نسمة! يستخدم الحوثيون ميناء الحديدة لتهريب السلاح القادم من إيران حسب تقارير الأمم المتحدة، ويدركون أن فقدانه سيحصرهم بالجبال بين كماشة محكمة وحصار مطبق من جميع الجهات!

بين هذا...