زاد الصمت الذي عم مختلف المقار والكواليس السياسية امس من قتامة الوضع الداخلي سواء على صعيد العلاقات المتوترة بين اكثر من طرف، وارتباطا بها ملف تشكيل الحكومة، العالق في عنق زجاجة المصالح الاقليمية والدولية المتقاطعة مع القراءات المحلية الضيقة لبعض الاطراف، وسط التساؤلات التي تحيط بأسباب عرقلة التاليف والجهة التي تؤخر الولادة الحكومية التي كان يفترض ان تكون على مشارف نهاية المخاض، لو لم تقتحمها جبال العقد والشروط.غير ان التطورات المستجدة على محور الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة اوحت بان الرهان المعقود على جولة المشاورات الجديدة المعومة من الرئيس المكلف ورئيس المجلس على السواء، في ما وصف بأنه جهد منسق لتدوير الزوايا ومحاولة اجتراح صيغة توفيقية يمكن عبرها الخوض في توزيع الحصص والحقائب، بعد تبريد الاجواء السياسية،قد لا تصل الى خواتيم سعيدة بدليل عدم تبين أي تغيير جوهري في مواقف الافرقاء ومطالبهم حتى الساعة.واذا كان ثمة من يعتبر ان دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري موجهة ضد الرئيس المكلف سعد...