تكشف مصادر سياسية مسيحية مواكبة، أن نجاح راعيَي «تفاهم معراب» الوزير ملحم الرياشي والنائب ابراهيم كنعان، في تجنّب تفاقم الخلافات على أثر البيانات والمواقف الصادرة عن طرفَي هذا التفاهم، لا يمنع الإقرار بأن التطوّرات الأخيرة الحافلة بالهجوم والهجوم المضاد ما بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، قد ألقت بظلال قاتمة جداً على المصالحة المسيحية ـ المسيحية، وبخاصة أن سقوط «تفاهم معراب» تحوّل من هاجس إلى أمر واقع يتكرّس يوماً بعد يوم. ويبرز الإعلان المشترك من الصرح البطريركي في الديمان بالأمس، ومن قبل قيادتي «القوات» و«التيار الوطني» يوم الأحد الماضي، أن التوجّه الجديد لدى الفريقين بات يتركّز على الفصل بين المصالحة والتفاهم، خصوصاً بعدما عزّزت التطوّرات الأخيرة الإنطباع لدى كل الأطراف السياسية والحزبية، وليس فقط لدى «القوات» و«التيار»، بأن الإتفاق لم يعد قابلاً للترميم، أو للتطوير. وبالتالي، فإن الهاجس الأساسي اليوم هو حماية المصالحة فعلياً وليس كلامياً، وهو من أبرز التحديات التي تنتظر...